ابن أبي المقدام عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) والاعتضاد بعمل الأصحاب ، ولا
بأس به .
وليس التخيير بذلك البعيد ان لم يكن فيه إحداث قول ، أو يحمل المرتان
على الندب ، كما قاله المرتضى في شرح الرسالة ( 2 ) واستحسنه في المعتبر قال : ولا
نمنع جواز ثلاث ضربات كما دلت عليه الرواية السالفة ( 3 ) .
مسألتان :
الأولى : لا يشترط علوق الغبار باليدين ، لما روي : ان النبي ( صلى الله
عليه وآله ) نفض يديه ( 4 ) وفي رواية : نفخ فيهما ( 5 ) وهو موجود في رواياتنا كثيرا ( 6 ) .
ولأن الصعيد وجه الأرض لا التراب ، ولما بيناه من جواز التيمم بالحجر .
ولا يجب النفض والنفخ ، للأصل ، وظاهر الآية . وفعل النبي ( صلى الله
عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) لبيان الندب .
فان احتج ابن الجنيد لاعتبار الغبار بظاهر قوله تعالى : ( منه ) ومن
للتبعيض ( 7 ) منعناه بجواز كونها لابتداء الغاية ، مع أنه في رواية زرارة عن أبي جعفر
( عليه السلام ) : ( ان المراد من ذلك التيمم ) ، قال : ( لأنه علم أن ذلك أجمع لم
يجر على الوجه ، لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها ) ( 8 )
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 212 ح 615 ، الاستبصار 1 : 171 ح 595 .
( 2 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر 1 : 388 .
( 3 ) المعتبر 1 : 388 .
وتقدمت الرواية في ص 261 الهامش 2 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 96 ، صحيح مسلم 1 : 280 ح 368 ، سنن أبي داود 1 : 87 ح 321 ، سنن النسائي 1 : 17 .
( 5 ) مسند أحمد 4 : 319 ، صحيح البخاري 1 : 92 ، سنن ابن ماجة 1 : 188 ح 569 ، سنن أبي
داود 1 : 88 ح 322 ، سنن النسائي 1 : 168 ، سنن أبي يعلى 3 : 181 ح 1606 .
( 6 ) لاحظ : الكافي 3 : 61 ح 1 ، التهذيب 1 : 212 ح 614 ، 615 .
( 7 ) مختلف الشيعة : 50 .
( 8 ) تفسير العياشي 1 : 299 ح 52 .