حاصل بالوضع .
نعم لابد من ملاقاة باطن اليدين ، لأنه المعهود من الوضع ،
والمعلوم من عمل صاحب الشرع .
واختلف الأصحاب في عدد الضرب ، فاجتزأ ابن الجنيد وابن أبي عقيل
والمفيد في العزية والمرتضى بالضربة الواحدة في الوضوء والغسل ( 1 ) محتجا
بحديث عمار ، فان النبي ( صلى الله عليه وآله ) بينه بضربة واحدة وكان عمار
جنبا ( 2 ) ، وبه احتج ابن أبي عقيل ، قال المرتضى : ولأن المجمع عليه ضربة واحدة
والزائد لا دليل عليه ، أو يتمسك بأصل البراءة .
وفي الاحتجاج بالاجماع هنا كلام في الأصول ، وهو المعبر عنه : بالأخذ
بأقل ما قيل ، والتمسك بالأصل انما يتم مع عدم المخرج .
ونقل الفاضلان عن علي بن بابويه الضربتين فيهما ( 3 ) والذي في الرسالة :
فإذا أردت ذلك ، فاضرب بيديك على الأرض مرة واحدة ، وانفضهما وامسح بهما
وجهك ، ثم اضرب بيسارك الأرض فامسح بها يمينك من المرفق إلى أطراف
الأصابع ، ثم اضرب بيمينك الأرض فامسح بها يسارك من المرفق إلى أطراف
الأصابع ، قال : وقد روى أن يمسح جبينه وحاجبيه ، ويمسح على ظهر كفيه ، ولم
يفرق بين الوضوء والغسل .
وهذا فيه اعتبار ثلاث ضربات ، ورواه ابنه قي المقنع ( 4 ) ، وهو في التهذيب
صحيح السند عن ابن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : فضرب بكفيه
الأرض ثم مسح بهما وجهه ، ثم ضرب بشماله الأرض مسح بها مرفقه إلى أطراف
الأصابع ، واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها ، ثم ضرب بيمينه الأرض ثم
هامش
( 1 ) المرتضى في الناصريات : 224 المسألة 47 ، وجمل العلم والعمل 3 : 25 وحكاه عن الآخرين
العلامة في مختلف الشيعة : 50 .
( 2 ) التهذيب 1 : 207 ح 598 ، الاستبصار 1 : 170 ح 591 .
( 3 ) المعتبر 1 : 388 ، مختلف الشيعة : 50 .
( 4 ) المقنع : 9 .