التجديد قسمان . وظاهر الأصحاب والأخبار : أن شرعية التجديد للتدارك ، فهو
منوي به تلك الغاية . وعلى تقدير عدم نيتها لا يكون مشروعا .
التاسعة : لو كان الترك من طهارتين في يوم بخمس حقيقية فسد صلاتان
مبهمتان . فعلى قول الشيخ هنا ، وأبي الصلاح ، وابن زهرة في كل فائتة مبهمة
تجب الخمس ، لوجوب التعيين ( 1 ) . والوجه : الاجتزاء بأربع : صبح ، ثم رباعية
مرددة بين الظهرين ، ثم مغرب ، ثم رباعية مرددة بين العصر والعشاء ، لإتيانه
على الواجب ، ولعدم تعقل الفرق بينه وبين النص على الثلاث .
ولو ردد بين الرباعيات الثلاث في الرباعية بعد الصبح لم يضر ، لإمكان
كون الفائت العشاء مع الصبح ، ولكن يجوز اسقاطه اكتفاء بالترديد الثنائي في
الرباعية الكائنة بعد المغرب .
ولو ذكر الظهر في الرباعية بعد المغرب فلغو ، لأن الظهر إن كانت في الذمة
فقد صلاها فلا فائدة في ذكرها . والظاهر : أنه غير ضائر ، لأنه أتى بالواجب فتلغو
الزيادة . ويحتمل البطلان ، لأنه ضم ما يعلم انتفاءه من البين ، فهو كالترديد بين
النافلة والفريضة بل أبلغ ، لأن الظهر في حكم صلاة غير مشروعة للنهي المشهور
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أنه : ( لا تصلى صلاة واحدة في اليوم
مرتين ) ( 2 ) .
فروع :
الأول : لو عين الرباعيات ، فعلى مذهب التعيين لا شك في الاجزاء .
وعلى غيره يمكن العدم ، لأنه تعيين ما لا يعمله ولا يظنه ، بخلاف الترديد فإنه
آت في الجملة على ما يظن ، وبخلاف الصبح والمغرب لعدم امكان الإتيان
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 25 ، الكافي في الفقه 150 ، الغنية : 562 .
( 2 ) مسند أحمد 2 : 41 ، سنن أبي داود 1 : 158 ح 579 ، سنن النسائي 2 : 114 ، سنن الدارقطني
1 : 415 ، السنن الكبرى 2 : 303 .