عضو ( 1 ) .
ولو قلنا : بسقوط التعين هنا ، أجزأه أربع مطلقة بينهما . وأجزأه في الخمس
هذه مع زيادة الاطلاق في العشاء ، ومع صبح ومغرب ، ولو اختلفت الصلاتان
فلا شك في إعادتهما .
والعجب أن الشيخ أفتى في المبسوط بأن من فاتته صلاة لا يعلمها بعينها
يجزئه ثلاث صلوات ( 2 ) ، مع ايجابه الخمس هنا ، ولا فرق . وعول على ما رواه علي
ابن أسباط ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
( من نسي صلاة من صلاة يومه ، ولم يدر أي صلاة هي ، صلى ركعتين وثلاثا
وأربعا ) ( 3 ) . قال : ولو صلى الظهر بطهارة ، ثم جدد للعصر بغير حدث ، ثم ذكر اخلال
عضو ، أعاد الظهر بعد الطهارة دون العصر ، لوقوعها بعد طهارتين . قال : وكذا
لو صلى الخمس على هذا الوجه ، وذكر اخلال العضو أعاد الوضوء والأولى لا غير .
قال : ولو ذكر ترك عضو من طهارتين أعاد الأوليين ، ومن ثلاث يعيد
الثلاث الأول ، ومن أربع يعيدها لا غير ، ومن خمس يعيد المجموع ( 4 ) .
ولم يذكر إعادة الوضوء هنا ، وهو بناء على اجزاء المجدد عن الواجب إذا
ظهر فساده ، إما للاجتزاء بالقربة ، وإما لأن غاية المجدد تدارك الخلل في الأول .
والتعليل الثاني يناسب فتوى المبسوط بوجوب نية الرفع أالاستباحة ( 5 ) مع حكمه
بصحة الصلاة هنا .
وفي المعتبر : إن قصد بالطهارة الثانية الصلاة فكما قال الشيخ ( 6 ) ، لأنه قصد
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 25 .
( 2 ) المبسوط 1 : 127 .
( 3 ) التهذيب 2 : 197 ح 774 .
( 4 ) المبسوط 1 : 24 - 25 .
( 5 ) المبسوط 1 : 19 .
( 6 ) المعتبر 1 : 173 .