زيادة على رفع الحدث فقد تضمن نيته رفع الحدث ، مع أنه صرح في موضع آخر
باجزاء المجدد لو فسد الأول ( 1 ) .
وأما الطهارة لإعادة الأولى ، فعلى قوله رحمه الله لا حاجة إليها ، لأنه الآن
متطهر وإلا لم تصح الثانية وما بعدها ، إلا أن نقول : المجدد انما يجتزأ به إذا فعل
ما ترتب عليه قبل ذكر الخلل . وهو بعيد ، لأنه أحال صحة الثانية على أنه كان من
الأول ، فطهارته الثانية صحيحة .
ويؤيده حكمه بأنه لو جدد من غير صلاة ثم
صلى بهما صحت الصلاة ، لأن كمال إحدى الطهارتين مصحح للصلاة ، سواء
كانت الأولى أو الثانية . ولو ذكر تخلل حدث في هذه الصورة أعاد الصلاة ،
لإمكان كونه عقيب المجدد فيفسد الوضوءان .
الثامنة : لو كان الوضوء المجدد منذورا فكالندب ، إلا عند من اجتزأ بالوجه
والقربة .
ولو كان الوضوءان مندوبين أو واجبين نوى فيهما رفع الحدث أو
الاستباحة للذهول عن الأول ، فالأقرب : الاجتزاء بأحدهما لو ظهر خلل في
الآخر .
ولو نوى بالثاني تأكيد الاستباحة أو الرفع ، فيجئ على قول المعتبر أولوية
الاجزاء ، إلا أن نية الوجوب مشكلة لعدم اعتقاده .
ويمكن ان يقال : ان التقوية ( 2 )
لا تحصل إلا بايقاعه على وجهه ، فإذا نوى الوجوب وصادف اشتغال الذمة كان
مجزئا ، كما لو نوى الرفع وصادف الحدث .
تنبيه :
فرق المعتبر بين الوضوء المجدد مطلقا وبين المنوي به الصلاة ( 3 ) يشعر بأن
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 140 .
( 2 ) في ط : اليقين به ، وما أثبتناه من ( س ) و ( م ) .
( 3 ) المعتبر 1 : 140 .