وأوجب ابن إدريس هنا الخمس ( 1 ) لعدم النص عليه ، وأصالة وجوب
التعيين . ولو كان في صلاة التخيير كما في الأماكن الشريفة الأربعة ، وكما في قاصد
نصف مسافة غير مريد للرجوع ليومه على قول يأتي إن شاء الله وقلنا بقضائه
تخييرا كأدائه ، تبع اختيار المكلف . وان حتمنا القصر في القضاء فظاهر .
الثانية عشر : لو تبين فساد ثلاث طهارات من يوم وجبت الخمس في التمام ،
لان من الاحتمالات فساد الرباعيات ، وفي القصر أربع يردد فيما عدا المغرب . ولو
كان الفاسد أربعا تساويا في إعادة الخمس .
تنبيه : خرج ابن طاوس رحمه الله وجها في ترك عضو متردد بين طهارة مجزئة وغير
مجزئة انه لا التفات فيه ، لاندراجه تحت الشك في الوضوء بعد الفراغ . وهو
متجه ، الا ان يقال : اليقين هنا حاصل بالترك وان كان شاكا في موضوعه ،
بخلاف الشك بعد الفراغ فإنه لا يقين فيه بوجه ، والله الموفق .
هامش
( 1 ) السرائر : 59 .