بالواجب من دونهما .
والأصل فيه : أن العدول إلى الترديد عن التعين ، هل هو رخصه وتخفيف
على المكلف ، أو هو المصادفة النية أقوى الظنين ؟ فعلى الأول يجزئ التعين بطريق
الأولى . وعلى الثاني لا يجزئ . والخبر محتمل للأمرين ( 1 ) .
الثاني : لو جمع بين التعيين والترديد أمكن البطلان ، لعدم استفادته رخصة
به ، وعدم انتقاله إلى أقوى الظنين .
والصحة ، لبراءة الذمة بكل منهما منفردا ، فكذا منضما . فحينئذ ان عين
الظهر ، ردد ثنائيا بين العصر والعشاء مرتين ، أحدهما قبل المغرب والأخرى
بعدها . وان عين العصر ، ردد ثنائيا بين الظهر والعشاء مرتين ، إحداهما قبل العصر
والأخرى بعد المغرب . وان عين العشاء ، ردد ثنائيا مرتين متواليتين بين الصبح
والمغرب . والحق انه تكلف محض لا فائدة فيه ، بل لا ينبغي فعله .
الثالث : لو ذكر بعد التعيين ما أنسيه أجزأ قطعا . وان ذكر بعد الترديد ،
فإن كان أثناء الصلاة عدل إلى الجزم بالتعيين . وان كان بعد الفراغ ، فالأقرب :
الاجزاء ، لاتيانه بالمأمور فخرج عن العهدة . ويمكن الإعادة ، لوجوب التعيين
عند ذكره ، وما وقع أولا كان مرعى . ويضعف بالاحتياط لو ذكر الحاجة إليه بعده
فإنه لا يعيد فهنا أولى ، لعدم الفصل والزوائد هنا .
العاشرة : لو كان الترك من طهارتين في يومين ، وعلم تفريقهما ، صلى عن
كل يوم ثلاث يرتب بينهما لا فيهما .
وان علم جمعهما في يوم واشتبه ، جمع بين حكمي اليومين حيث يختلفان في
التمام والقصر ، فيصلي خمسا ثنائية مرددة بين الثلاث السابقة على المغرب ، ثم
رباعية مرددة بين الظهرين ، ثم مغربا ، ثم ثنائية مرددة بين ما عدا الصبح ،
ورباعية مرددة بين العصر والعشاء .
ولا مبالاة بتقديم الثنائية هنا على الرباعية وتأخيرها بخلاف ما قبل
هامش
( 1 ) تقدم في ص 208 الهامش 3 .