المغرب ، فإنه يجب تقديم الثنائية على الرباعية لمكان الصبح . والبحث في التعيين
هنا ، والجمع بينه وبين الاطلاق كما مر .
ولو ردد رباعيا هنا في الثنائية الأولى ، فقد ضم ما لا يصح إلى ما يمكن
صحته ، إذ العشاء غير صحيحة هنا قطعا ، لأنها ان كانت فائتة فلابد من فوات
أخرى قبلها ، فيمتنع صحة العشاء حينئذ .
فان قلت : لم لا يسقط الترتيب هنا ، لعدم العلم به وامتناع التكليف لا مع
العلم ، فحينئذ يجزئ كيف اتفق ؟
قلت : لما كان له طريق إلى الترتيب ، جرى مجرى المعلوم ، فوجبت
مراعاته .
فان قلت : كل ترتيب منسي يمكن تحصيله فليجب مطلقا .
قلت : قد قيل بوجوب تحصيله ، كما يأتي إن شاء الله في قضاء الصلوات ،
وان منعناه هنالك فلاستلزام زيادة التكليف المنفي بالأصل ، بخلاف هذه
الصور ، لان التكليف بالعدد المخصوص لا يتغير ، رتب أو لا ، فافترقا .
فان قلت : إذا كان الترتيب معتبرا ، فليعد الخمس مطلقا ، لإمكان كون
الفائت الصبح ، فيكون قد صلى ما بعدها مع اشتغال ذمته بها ، فيبطل الجميع :
اما الصبح فلفواتها ، واما غيرها فلترتبه عليها .
قلت : لا نسلم بطلان المرتب هنا لفساد المرتب عليه ، لامتناع تكليف
الغافل وان كان قد توهمه قوم لأنا كالمجمعين على صحة صلاة من فاته صلاة
قبلها ولم يعلمه ، وقد صرح به الأصحاب في مواضع العدول ( 1 ) . ولو اشتبه عليه
الجمع والتفريق ، فكالعلم بالتفريق أخذا باليقين .
الحادية عشر : لو كان الفوات في صلاة السفر ، فالأقرب : الاجزاء في ابهام
الواحدة بالثنائية والمغرب ، وفي ابهام الاثنتين بالثنائية المرددة ثلاثيا قبل المغرب
وبعدها ، أخذا من مفهوم الخبر في صلاة الحضر ، وبه أفتى ابن البراج .
هامش
( 1 ) راجع : المبسوط 1 : 126 ، مختلف الشيعة : 147 .