البحث الثالث : في أحكام الوضوء .
وفيه مسائل :
الأولى : يستباح بالوضوء ما شاء المكلف من غاياته ما لم يحدث . نعم ،
يستحب تجديده بحسب الصلوات ، فرضا كانت أو نفلا ، لما روي من فعل النبي
( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . وروي : ( الوضوء على الوضوء نور على نور ) ( 2 ) .
وروي : ( من جدد وضوء من غير حدث ، جدد الله توبته من غير
استغفار ) ( 3 ) .
وعن سعدان ، عن بعض أصحابه ، عن الصادق ( عليه السلام ) : ( الطهر
على الطهر عشرة حسنات ) ( 4 ) .
وعن سماعة قال : كنت عند أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فحضرت
المغرب ، فدعا بوضوء فتوضأ ، ثم قال لي : ( توضأ ) . فقلت : أنا على وضوء .
فقال : ( وإن كنت على وضوء ، إن من توضأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفارة لما
مضى من ذنوبه في يومه ألا الكبائر ، ومن توضأ للصبح كان وضوؤه ذلك كفارة لما
مضى من ذنوبه في ليلته ألا الكبائر ) ( 5 ) .
فروع : الأول : هل يستحب تجديده لمن لم يصل بالأول ؟ يمكن ذلك ، للعموم .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 25 ح 80 .
( 2 ) الفقيه 1 : 26 ح 82 .
( 3 ) الفقيه 1 : 26 ح 82 ، ثواب الأعمال : 33 .
( 4 ) الكافي 3 : 72 ح 10 .
( 5 ) الكافي 3 : 72 ح 9 .