عليه الماء . ويكون ظاهر اليسرى مما يلي السماء من ذراعه اليمنى ، ثم يرفع يده
اليسرى من آخر يده اليمنى بعد مرورها على أصابع كفه اليمنى إلى أعلى مرفقه
الأيمن ، فليقم بطن راحته اليسرى وظهرها مما يلي بطن ذراعه اليمنى حتى
يسكب الماء إلى أطراف أصابعه اليمنى . ولو أخذ لظهر ذراعه غرفة ولبطنها أخرى
كان أحوط . ثم ذكر غسل اليسرى كذلك .
وقال في مسح رجليه : يبسط كفه اليمنى على قدمه الأيمن ، ويجذبها من
أصابع رجله إلى الكعب ، ثم يرد يده من الكعب إلى أطراف أصابعه ، فمهما
أصابه المسح من ذلك أجزأه وإن لم يقع على جميعه . ثم يفعل ذلك بيده اليسرى
على رجله اليسرى .
وهذه الهيئات لم يذكرها الأصحاب ، ولكنها حسنة إلا المسح ، فإن فيه
تكرار نفاه الأصحاب .
السابعة : قال أيضا : لو بقي موضع لم يبتل ، فإن كان دون الدرهم بلها
وصلى ، وإن كانت أوسع أعاد على العضو وما بعده ، وإن جف ما قبله استأنف .
وذكر أنه حديث أبي أمامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وزرارة عن أبي جعفر
( عليه السلام ) ، وابن منصور عن زيد بن علي ( عليه السلام ) ( 1 ) .
ولم يعتبر الأصحاب ذلك ، بل قضية كلامهم غسله وغسل ما بعده مطلقا ،
وإن جف البلل فالاستئناف مطلقا ، لوجوب الترتيب بين غسل الأعضاء ،
والأخبار لم تثبت عندهم .
وفي المختلف : ان أوجبنا الابتداء من موضع بعينه ، وجب غسل العضو
من الموضع المتروك إلى آخره ، وان لم نوجب اكتفي بغسله ( 2 ) ، وهو إشارة إلى
الخلاف في كيفية غسل الوجه واليدين .
ولك أن تقول : هب أن الابتداء واجب من موضع بعينه ، ولا يلزم غسله
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 27 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 27 .