فسألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأمرني أن أمسح على الجبائر ) ( 1 ) .
والزند : عظم الذراع ، وتأنيثه بتأويل الذراع .
وروينا عن كليب الأسدي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الكسير : ( إن كان يتخوف على نفسه فليمسح على جبائره ، وليصل ) ( 2 ) ، ولأن التكليف بنزعها حرج
وعسر ، كما أشار الصادق ( عليه السلام ) إليه فيما يأتي .
الثانية : في حكم الكسر القرح والجرح ، لرواية الحلبي عنه ( عليه السلام ) :
في الرجل يكون به القرحة فيعصبها بخرقة ، أيمسح عليها إذا توضأ ؟ فقال : ( إن
كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة وإن كان لا يؤذيه نزع الخرقة ثم ليغسلها ) ( 3 ) .
الثالثة : لو لم يكن على الجرح خرقة غسل ما حوله ، لما في هذه الرواية :
وسألته عن الجرح ، كيف يصنع به في غسله ؟ قال : ( اغسل ما حوله ) ( 4 ) ، ومثله في
الجرح رواية عبد الله بن سنان ، عنه ( عليه السلام ) ( 5 ) .
ولا فرق بين الخرقة وغيرها مما يتعذر نزعه ، ولا بين مواضع الغسل والمسح ،
لرواية عبد الأعلى ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : عثرت فانقطع
ظفري ، فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : ( يعرف هذا
وأشباهه من كتاب الله عز وجل ، قال الله تعالى : ( وما جعل عليكم في الدين من
حرج ) ، إمسح عليه ) ( 6 ) .
قلت قد نبه ( عليه السلام ) على جواز استنباط الأحكام الشرعية من
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 20 .
ورواية الإمام علي ( عليه السلام ) في المنصف لعبد الرزاق 1 : 161 ح 623 ، سنن ابن ماجة 1 :
215 ح 657 ، سنن الدار القطني 1 : 226 ، السنن الكبرى 1 : 228 .
( 2 ) التهذيب 1 : 363 ح 1100 .
( 3 ) الكافي 3 : 33 ح 3 ، التهذيب 1 : 362 ح 1095 ، الاستبصار 1 : 77 ح 239 .
( 4 ) الكافي 3 : 33 ح 3 ، التهذيب 1 : 362 ح 1095 ، الاستبصار 1 : 77 ح 239 .
( 5 ) الكافي 3 : 32 ح 2 ، التهذيب 1 : 363 ح 1096 .
( 6 ) الكافي 3 : 33 ح 4 ، التهذيب 1 : 363 ح 1097 ، الاستبصار 1 : 77 ح 240 .
والآية في سوره الحج : 22 .