أدلتها التفصيلية .
وأما رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الكاظم ( عليه السلام ) في الكسير
عليه الجبائر ، كيف يصنع بالوضوء وغسل الجنابة وغسل الجمعة ؟ قال : ( يغسل
ما وصل إليه الغسل مما ليس عليه الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطاع
غسله ، ولا ينزع الجبائر ، ولا يبعث بجراحته ( 1 ) فلا تنافي أخبار المسح عليها ،
بحمل قوله : ( ويدع ما سوى ذلك ) على أنه يدع غسله ، ولا يلزم منه ترك مسحه ،
فيحمل المطلق على المقيد .
الرابعة : حكم الطلاء الحائل حكم الجبيرة أيضا ، لرواية الوشاء عن أبي
الحسن ( عليه السلام ) في الدواء إذا كان على يدي الرجل ، أيمسح على طلي
الدواء ؟ فقال ( نعم ) ( 2 ) وهو محمول على عدم إمكان إزالته .
ولو طلى رأسه بالحناء ، ففي رواية محمد بن مسلم : يجوز المسح على
الحناء ( 3 ) وهو في الحمل كالأول .
الخامسة : لو عمت الجبائر أو الدواء الأعضاء مسح على الجميع ، ولو تضرر
بالمسح تيمم . ولا ينسحب على خائف البرد فيؤمر بوضع حائل ، بل يتيمم ، لأنه
عذر نادر وزواله سريع .
السادسة : لو كانت الخرقة نجسة ، ولم يمكن تطهيرها ، فالأقرب : وضع
طاهر عليها ، تحصيلا للمسح . ويمكن إجراؤها مجرى الجرح في غسل ما حولها .
وقطع الفاضل بالأول ( 4 ) .
السابعة : ما قارب الجبيرة مما لا يمكن ايصال الماء إليه بحكمها ، وكذا لو
احتاج إلى استيعاب عضو صحيح فحكمه حكم الكسير .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 362 ح 1094 ، الاستبصار 1 : 77 ح 238 ، وفي الكافي 3 : 32 ح 1 عن أبي
الحسن الرضا ( عليه السلام ) .
( 2 ) التهذيب 1 : 363 ح 1098 .
( 3 ) التهذيب 1 : 359 ح 1081 ، الاستبصار 1 : 75 ح 233 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 21 .