الحدث في المسجد فلا بأس بالوضوء في المسجد ) ( 1 ) بحمله على غيرهما .
مسائل سبع : الأولى : لو كان الإناء لا يغترف منه وضع على اليسار للصب في اليمين .
ولو استعان لضرورة أو مطلقا ، فالظاهر : كون المعون على اليمين ، كالإناء المغترف
منه .
الثانية : تقديم المضمضة على الاستنشاق مستحب . وفي المبسوط : لا يجوز
العكس ( 2 ) .
والمأخذ أن تغيير هيئة المستحب هل توصف بالحرمة لما فيه من تغيير الشرع ،
أو بترك المستحب تبعا لأصلها ؟ هذا مع قطع النظر عن اعتقاد شرعية التغيير ، أما
معه فلا شك في تحريم الاعتقاد لا عن شبهة ، أما الفعل الظاهر لا . وتظهر
الفائدة في التأثيم ، ونقص الثواب ، وايقاع النية .
وكذا لو فعل الغسلات المسنونة على غير هيئة الغسلات الواجبة ، فإنه
خالف المستحب .
ولو اعتقد وجوب الغسلة الثانية مع الإسباغ بالأولى ، فإنه يخطئ ، وفي
تحريم الفعل الوجهان ، ويتفرع المسح بماء هذه الغسلات .
الثالثة : يجوز التثنية في بعض الأعضاء دون البعض ، لاستحباب أصلها .
ولو قل الماء استأثر الوجه ، ثم اليمنى . ولو لم يمكن الجمع بين استعمال الماء في
المقدمات واستعماله في الغسلات ، ففي تقديم أيهما وجهان ، مأخذهما :
اختصاص المقدمات بالأولية المقتضية للأهمية وأبلغية النظافة بها ، وأن المقصود
بالذات أولى من الوسيلة إليه .
الرابعة : لو شك في عدد الغسلات السابقة بنى على الأقل ، لأنه المتيقن .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 353 ح 1049 .
( 2 ) المبسوط 1 : 20 .