الشيخ رحمهما الله تعالى ( 1 ) .
الخامس عشر : ترك الاستعانة ، لما روي أن عليا ( عليه السلام ) كان لا
يدعهم يصبون الماء عليه ، يقول : ( لا أحب أن أشرك في صلاتي أحدا ) ( 2 ) .
وروى الحسن بن علي الوشاء انه أراد الصب على الرضا ( عليه السلام ) ،
فقال : ( مه يا حسن ) فقلت له : أتكره أن أؤجر ؟ قال : ( تؤجر أنت وأوزر أنا ) وتلا
قوله تعالى : ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه
أحدا ) ، وها أنا ذا أتوضأ للصلاة وهي العبادة فأكره أن يشركني فيها أحد ) ( 3 ) .
والطريق وإن كان فيها إبراهيم الأحمر إلا أن العمل على القبول ، وعده الكليني في
النوادر ( 4 ) .
فإن قلت : قد روى في التهذيب بطريق صحيح عن أبي عبيدة الحذاء ،
قال : وضأت أبا جعفر ( عليه السلام ) بجمع ، وقد بال فناولته ماء فاستنجى ، ثم
صببت عليه كفا فغسل وجهه ، وكفا غسل به ذراعه الأيمن ، وكفا غسل به ذراعه
الأيسر ، ثم مسح بفضل الندى رأسه ورجليه ( 5 ) .
قلت : يحمل على الضرورة ، وقد يترك الإمام الأولى لبيان جوازه .
السادس عشر : يكره الوضوء في المسجد لمن بال أو تغوط ، لرواية رفاعة
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الوضوء في المسجد ؟ فكرهه من البول
والغائط ( 6 ) .
ولا ينافيه رواية بكير بن أعين عن أحدهما ( عليه السلام ) : ( إن كان
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 23 ، الخلاف 1 : 9 المسألة 44 .
( 2 ) الفقيه 1 : 27 ح 58 ، علل الشرائع : 278 ، التهذيب 1 : 354 ح 1057 .
( 3 ) التهذيب 1 : 365 ح 1107 .
والآية في سورة الكهف : 110 .
( 4 ) الكافي 3 : 69 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 1 : 58 ح 162 ، 79 ح 204 ، الاستبصار 1 : 58 ح 172 ، 69 ح 209 .
( 6 ) الكافي 3 : 369 ح 97 التهذيب 3 : 257 ح 719 .