أمداد ، والمد وزن مائتين واثنتين وتسعين درهما ونصف ( 1 ) كما قاله الأصحاب ( 2 ) .
والشيخ روى الأول بسند يأتي ، ولم يتعرض له بحكم ( 3 ) .
فرع :
هذا المد لا يكاد يبلغه الوضوء ، فيمكن أن يدخل فيه ماء الاستنجاء ، لما
تضمنه رواية ابن كثير عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حيث قال ( أتوضأ
للصلاة ) ثم ذكر الاستنجاء ( 4 ) ولما يأتي في حديث الحذاء أنه وضأ الباقر ( عليه
السلام ) ( 5 ) .
والمفيد رحمه الله قال في الأركان باستحباب المد والصاع وانه إسباغ ،
ثم قال في موضع آخر : من توضأ بثلاث أكف مقدارها مد أسبغ ، ومن توضأ بكف
أجزأه ، وهو بعيد الفرض .
ويجزئ مسمى الغسل ، لرواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في
الوضوء : ( إذا مس الماء جلدك فحسبك ) ( 6 ) .
وعن محمد بن مسلم عنه ( عليه السلام ) ( يأخذ أحدكم الراحة من الدهن
فيملأ بها جسده ، والماء أوسع من ذلك ) ( 7 ) .
ورويا ( 8 ) عنه ( عليه السلام ) : ( إنما الوضوء حد من حدود الله ، ليعلم الله
هامش
( 1 ) المقنع : 48 ، الهداية : 41 .
( 2 ) راجع : النهاية : 191 ، الغنية : 505 ، السرائر : 109 ، المعتبر 2 : 533 .
( 3 ) التهذيب 1 : 135 ح 374 ، الاستبصار 1 : 121 ح 410 . وسيأتي في ص 633 الهامش 3 .
( 4 ) الكافي 3 : 70 ح 6 ، الفقيه 1 : 26 ح 84 ، أمالي الصدوق : 445 ، التهذيب 1 : 53 ح 153 ، عن
عبد الرحمن بن عثير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كما مر ، راجع :
ص 185 الهامش 10 .
( 5 ) سيأتي في ص 190 الهامش 6 .
( 6 ) الكافي 3 : 22 ح 7 ، التهذيب 1 : 137 ح 381 ، الاستبصار 1 : 123 ح 417 .
( 7 ) الكافي 3 : 24 ح 3 .
( 8 ) في س ، ط : وروينا .