أخرى ؟ قطع به في المعتبر ( 1 ) وقربه في التذكرة ، لزوال المشروط بزوال شرطه ( 2 )
والأقرب : بقاء الطهارة ، لأنها طهارة شرعية ولم يثبت كون هذا ناقضا ، والمشروط
انما هو فعل الطهارة لا بقاء حكمها ، وأحدهما غير الآخر .
الخامس : لا فرق عندنا مع الضرورة بين كون الخف بشرج أو غيره ، ولا
بين الجورب والخف ، ولا بين الجورب المنعل وغيره ، ولا بين الجرموق فوق الخف
وغيره ، ولا بين اللبس على طهارة أو حدث ، ولا بين كونه ساترا قويا حلالا أو
لا . . . إلى غير ذلك مما فرعوه .
الواجب السادس : الترتيب
، عند علمائنا ، لأنه تعالى غيا الغسل بالمرافق
والمسح بالكعبين وهو يعطي الترتيب .
ولأن ( الفاء ) في ( فاغسلوا ) تفيد الترتيب قطعا بين إرادة القيام وبين غسل
الوجه ، فيجب البدأة بغسل الوجه قضية للفاء ، وكل من قال بوجوب البدأة به
قال بالترتيب بين باقي الأعضاء .
وما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ( لا يقبل الله صلاة
امرئ حتى يضع الطهور مواضعه : فيغسل وجهه ، ثم يغسل يديه ، ثم يمسح
رأسه ، ثم رجليه ) ( 3 ) .
ولعموم قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( ابدؤا بما بدأ الله به ) ( 4 )
ولأن الوضوء البياني وقع مرتبا . ولأن ( ( الواو ) للترتيب ، عند الفراء
وثعلب وقطرب والربعي ، ونقله في التهذيب عن أبي عبيد القاسم بن
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 154 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 18 .
( 3 ) تلخيص الحبير 1 : 358 .
( 4 ) مسند أحمد 3 : 294 ، سنن النسائي 5 : 236 ، سنن الدارقطني 2 : 254 . ونحوه في : الموطأ
1 : 372 ، صحيح مسلم 2 : 886 ح 1212 ، سنن أبي داود 2 : 182 ح 1905 ، الجامع
الصحيح 3 : 216 ح 862 .