ولمطابقة تأويلها رواية الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( وان كان
إنما نسي شماله فليغسل الشمال ، ولا يعيد على ما كان وضأه ) ( 1 ) .
وما رواه العامة عن علي ( عليه السلام ) وابن مسعود : ( ما أبالي بأي
أعضائي بدأت ) ( 2 ) معارض بما رووه عن علي ( عليه السلام ) أنه سئل ، فقيل :
أحدنا يستعجل فيغسل شيئا قبل شئ ؟ فقال : ( لا ، حتى يكون كما أمر الله
تعالى ) ( 3 ) .
مسائل ثلاث :
الأولى : اختلف الأصحاب في وجوب الترتيب بين الرجلين .
فابن الجنيد وابن أبي عقيل وسلار عليه ( 4 ) للاحتياط ، والوضوء البياني .
والأكثر لا ( 5 ) للأصل ، ولقوله تعالى ( وأرجلكم ) ، مع عدم قيام مناف
له كما قام في اليدين .
قال ابن إدريس في الفتاوى : لا أظن أحدا منا يخالف في ذلك . نعم ، هو
مستحب لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( ان الله يحب التيامن ) ( 7 ) وعليه قول
الصدوقين ( 6 ) .
الثانية : لا يكفي في الترتيب عدم تقديم المؤخر بل يعتبر تقديم المقدم ، إذ
هو المفهوم منه ، وللأخبار . فلو غسل الأعضاء معا بطل ، لفقد المعنى الثاني وان
وجد الأول ، فحينئذ يحصل الوجه ، فان أعاد الغسل الدفعي فاليمنى ، فان أعاده
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 34 ح 4 ، التهذيب 1 : 99 ح 259 ، الاستبصار 1 : 74 ح 228 .
( 2 ) سنن الدارقطني 1 : 88 ، السنن الكبرى 1 : 87 ، معرفة السنن : 248 .
( 3 ) المغني 1 : 157 ، الشرح الكبير 1 : 149 .
( 4 ) المراسم : 38 ، مختلف الشيعة : 25 .
( 5 ) منهم المفيد في المقنعة : 4 ، العلامة في المختلف : 25 ، المحقق في الشرائع 1 : 22 .
( 6 ) نصب الراية 1 : 34 .
( 7 ) الفقيه 1 : 28 ، مختلف الشيعة : 25 .