عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، قالا : في الرجل يكون في بعض هذه
الأهواء الحرورية والمرجئة والعثمانية والقدرية ، ثم يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن
رأيه ، أيعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو صدقة أو حج ، أوليس عليه إعادة شئ
من ذلك ؟ قال : ( ليس عليه إعادة شئ من ذلك غير الزكاة لا بد أن يؤديها ، لأنه
وضع الزكاة في غير موضعها ، انما موضعها أهل الولاية ) ( 1 )
قال في المعتبر : اتفقوا على أنه لا يعيد شيئا من عبادته التي فعلها سوى
الزكاة ، والرواية عامة للماسح على الخفين سواء كان مجتهدا أو مقلدا ( 2 ) .
الثاني : قد مر جواز المسح على العربي وان لم يدخل يده تحت الشراك .
قال ابن الجنيد في النعال : وما كان منها غير مانع لوصول الراحة
والأصابع أو بعضها إلى مماسة القدمين ، فلا بأس بالمسح عليهما .
قال : وقد روي المسح عليهما عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والباقر
والصادق عليهما السلام ، وان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) توضأ ومسح على
نعليه ، فقال له المغيرة : أنسيت يا رسول الله ؟ قال : ( بل أنت نسيت هكذا أمرني
ربي ) .
قال : وروى الطبري والساجي وغيرهما أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
مسح عليهما ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن
عمر ، وأوس بن أوس . وروي عن أبي ظبيان وزيد الجهني أن أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) توضأ ومسح عليهما .
فرع :
ظاهر كلام ابن الجنيد عدم اختصاص ذلك بالعربي ، فيجوز على كل ما
لا يمنع . فحينئذ يجوز في السير المركب على الخشب إذا كان في عرض الشراك
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 545 ح 1 ، علل الشرائع : 373 ، التهذيب 4 : 54 ح 143 .
( 2 ) المعتبر 2 : 766 .