سلام ( 1 ) .
ولرواية زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) : ( تابع كما قال الله تعالى : إبدأ
بالوجه ، ثم اليدين ، ثم امسح الرأس والرجلين . ولا تقدمن شيئا بين يدي
شئ ، إبدأ بما بدأ الله به ، فان غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه ثم أعد على
الذراع ، وان مسحت الرجلين قبل الرأس فامسح على الرأس ثم أعد على
الرجلين ) ( 2 ) .
وفي هذه الرواية دلالة من عدة أوجه على الترتيب ، إلا أنه لم يبين فيها
وجوب تقديم غسل اليمنى على اليسرى ، لاستفادته من الوضوء البياني ومن أخبار أخر :
كرواية منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في البادي بالشمال
قبل اليمين : يعيد اليمين ويعيد الشمال ( 3 ) .
وكبيان الباقر ( عليه السلام ) وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ثم
غمس كفه فغسل يده اليمنى ، ثم غمس يده فغسل اليسرى ( 4 ) .
وأما رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) فيمن نسي غسل
يساره : ( يغسل يساره وحدها ، ولا يعيد وضوء شئ غيرها ) ( 5 ) فالمراد بالوحدة
من بين المغسولات ، وبنفي الإعادة لما سبق عليها ، توفيقا بينها وبين غيرها :
كرواية زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( وان نسي شيئا من الوضوء
المفروض ، فعليه أن يبدأ بما نسي ، ويعيد ما بقي لتمام الوضوء ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 95 .
( 2 ) الكافي 3 : 34 ح 5 ، الفقيه 1 : 28 ح 89 ، التهذيب 1 : 97 ح 251 ، الاستبصار 1 : 73
ح 223 .
( 3 ) التهذيب 1 : 97 ح 253 ، الاستبصار 1 : 73 ح 225 .
( 4 ) التهذيب 1 : 56 ح 158 ، الاستبصار 1 : 57 ح 168 .
( 5 ) قرب الإسناد : 83 ، التهذيب 1 : 98 ح 257 ، الاستبصار 1 : 73 ح 226 .
( 6 ) التهذيب 1 : 89 ح 235 ، 99 ح 260 ، الاستبصار 1 : 74 ح 229 .