عن أشياء ، فقال : ( اني أراك ممن يفتي في مسجد العراق ) . فقلت : نعم . فقال :
( ممن أنت ) . فقلت ابن أعم لصعصعة . فقال : ( مرحبا بك يا ابن عم
صعصعة ) . فقلت له : ما تقول في المسح على الخفين ؟ فقال : ( كان عثمان يراه
ثلاثا للمسافر ، ويوما وليلة للمقيم ، وكان أبي لا يراه في سفر ولا حضر ) . فلما
خرجت من عنده فقمت على عتبة الباب ، فقال لي : ( أقبل يا ابن عم صعصعة ) .
فأقبلت عليه فقال لي : ( القوم كانوا يقولون برأيهم فيخطئون ويصيبون وكان أبي
لا يقول برأيه ) ( 1 ) وهذا تصريح منه ( عليه السلام ) بعدم النص في المسح على
الخفين ، وانما هو رأي رأوه .
وعن محمد بن مسلم عن أحدهما انه سأل عن المسح على الخفين وعلى
العمامة ، فقال : ( لا تمسح عليهما ) ( 2 ) .
وعن أبي الورد ، قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إن أبا ظبيان حدثني أنه
رأى عليا ( عليه السلام ) أراق الماء ثم مسح على الخفين ! فقال : ( كذب أبو ظبيان
أما بلغك قول علي ( عليه السلام ) فيكم : سبق الكتاب الخفين ) . فقلت : فهل
فيهما رخصة ؟ فقال : ( لا ، إلا من ( عذر أو تقية ) ( 3 ) أو ثلج تخاف على رجليك ) ( 4 ) .
تنبيهات :
الأول : قال المرتضى رحمة الله في الناصرية : من مسح على الخفين
مقلدا أو مجتهدا ، ثم وقف على خطئه أعاد الصلاة لأنه ما أدى الفرض ( 5 ) .
ويشكل : بحسن زرارة وبكير والفضيل ، ومحمد بن مسلم وبريد العجلي ،
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 361 ح 1089 ، وفيه ( كان عمر يراه ) .
( 2 ) التهذيب 1 : 361 ح 1090 .
( 3 ) في المصدرين : ( عدو وتتقيه ) .
( 4 ) التهذيب 1 : 362 ح 1092 ، الاستبصار 1 : 76 ح 236 .
( 5 ) الناصريات : 221 المسألة 34 .