تقريبا . وتوقف فيه في التذكرة ، قال وكذا لو ربط رجله بسير للحاجة بل عبثا ( 1 ) .
قلت : أما السير للحاجة فهو ملحق بالجبائر ، وأما العبث فان منع فالأقرب
الفساد إن أوجبنا المسح إلى الكعبين وهو الأقرب كما مر لأنه قد تخلف شئ
خارج عن النص .
الثالث : قال الصدوقان : عن العالم ( عليه السلام ) : ( ثلاثة لا اتقي فيهن
أحدا : شرب المسكر ، والمسح على الخفين ، ومتعة الحج ) ( 2 ) . وهو في الكافي
والتهذيب بسند صحيح عن زرارة ، قال : قلت له : أفي مسح الخفين تقية ؟ فقال :
( ثلاث لا أتقي فيهن أحدا : شرب المسكر ، ومسح الخفين ، ومتعة الحج ) ( 3 ) .
وتأوله زرارة رحمه الله بنسبته إلى نفسه ، ولم يقل : الواجب عليكم أن لا
تتقوا فيهن أحدا ( 4 ) . وتأوله الشيخ بالتقية ، لأجل مشقة يسيرة لا تبلغ إلى الخوف
على النفس أو المال ( 5 ) ، لما مر من جواز ذلك للتقية .
قلت : ويمكن أن يقال : ان هذه الثلاث لا يقع الانكار فيها من العامة
غالبا ، لأنهم لا ينكرون متعة الحج ، وأكثرهم يحرم المسكر ، ومن خلع خفه وغسل
رجليه فلا إنكار عليه ، والغسل أولى منه عند انحصار الحال فيهما . وعلى هذا
يكون نسبته إلى غيره كنسبته إلى نفسه في أنه لا ينبغي التقية فيه ، وإذا قدر خوف
ضرر نادر جازت التقية .
الرابع : المقتضى للمسح على الخفين عينا هو الضرورة والتقية ، فيدوم
بدوامها ولا يتقدر بما قدروه . فإذا زالت الضرورة ولم يحدث ، فهل يعيد الصلاة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 18 .
( 2 ) الفقيه 1 : 30 ح 95 ، المقنع : 6 ، الهداية : 17 .
( 3 ) الكافي 3 : 32 ح 2 ، التهذيب 1 : 362 ح 1093 ، الاستبصار 1 : 76 ح 237 .
( 4 ) راجع الهامش السابق .
( 5 ) التهذيب 1 : 362 ، الاستبصار 1 : 76 .