فاليسرى ويمسح بمائها .
ولو ارتمس ناويا صح الوجه ، فان اخرج اليدين مرتبا صحتا ، ولو أخرجهما
معا فاليمنى إذا قصد بالاخراج الغسل .
ولو كان في جار ، وتعاقبت الجريات ناويا ، صحت الأعضاء الثلاثة .
والأقرب : ان هذه النية كافية في الواقف أيضا ، لحصول مسمى الغسل مع
الترتيب الحكمي ، ويمسح بماء الأولى .
ولو غسل عضوا قبل الوجه لم يعتد به ، فإذا غسل الوجه صح . ولو نكس
مرارا ، ترتب الوضوء مهما أمكن وصح إن نوى عنده ، أو كان قد تقدمت النية في
موضع استحباب التقدم . والأقرب : انه لا يضر عزوبها بعد ، لتحقق الامتثال
فيخرج عن العهدة . ويحتمل الإعادة مع العزوب ، لوجود الفصل بأجنبي ،
بخلاف ما إذا أتى بأفعال الوضوء مرتبة .
الثالثة : الترتيب ركن في الوضوء فيبطل بتركه ولو نسيانا ، لعدم الاتيان
بالجزء الصوري ، وتحقق الماهية موقوف عليه فلا يعد ممتثلا .
وانما يتحقق البطلان إذا لم يستدرك في محله ، فلو راعاه بعد صح ما دام
البلل ، ولو كان عمدا فكذلك الا انه يأثم هنا . وجاهل الحكم غير معذور وان
استند إلى شبهة ، لأنه مخاطب بالعلم . نعم ، لا يعيد ذو الشبهة ما صلاه بهذا
الوضوء ، للخبر المتقدم في عدم إعادة ما عدا الزكاة ( 1 ) .
الواجب السابع :
الموالاة ، اجماعا . وقد حكى المتأخرون فيها خلافا بين المتابعة ومراعاة
الجفاف ، وعند التأمل يمكن حمل كلام الأكثر على اعتبار الجفاف ، فلنورد عباراتهم
هنا تحصيلا للمراد ، ونفيا للشبهة .
قال علي بن بابويه : وتابع بينه كما قال الله عز وجل : ابدأ بالوجه ، ثم
باليدين ، ثم امسح بالرأس والقدمين . فان فرغت من بعض وضوئك ، فانقطع
هامش
( 1 ) تقدم في 159 الهامش 1 .