عنها مقصود وهو غير منوي . ويحتمل الصحة ، لتوهم السريان إليها .
الثالثة : لو نوى في ابتداء الوضوء رفع الحدث عن الأعضاء الأربعة ، ففيه
الوجهان ، والأقرب : البطلان لما قلناه على السريان يصح . وينسحب البحث
لو نوى استباحة الصلاة لعضو عضو .
الثانية عشرة : لو أخل بلمعة ، فغسلها في الثانية بنية الندب عمدا ،
بطلت . ولو كان جاهلا بها ، ففيه الوجهان : الصحة ، لاقتضاء النية الأولى وجوب
الغسل فالطارئ لا يؤثر ، ولأن شرعية المندوب إنما هو بعد الفراغ من الواجب فقبله
لا يشرع ، فقصده ممتنع فيبقى على القصد الأول . والبطلان ، لاختلاف الوجه
والنية . ويؤيد الأول : أن شرع الثانية للتدارك ، فيحصل .
قال ابن الجنيد : وإنما استحبت الثانية ليكمل بها ما لعله نقص في
الأولى ( 1 ) . وينبه عليه حسن زرارة وبكير عن الباقر ( عليه السلام ) في
الغرفة الواحدة أتجزي ؟ فقال : ( نعم ، إذا بالغت فيها ، والثنتان يأتيان على ذلك
كله ) ) ( 2 ) .
وربما بنى على أن نية المنافي بعد عزوب النية هل تؤثر أم لا ؟ وعلى ان الوضوء
المنوي به ما يستحب له الطهارة يصح أم لا ؟ وقد سبقا . وقد ينازع في تصور البناء
على الأصل الثاني ، بناء على عدم صحة الوضوء المندوب قبل الواجب لمن عليه
واجب .
الثالثة عشرة : طهارة الصبي تمرينا هل هي معتبرة ؟ فيه وجهان وكذا جميع
عبادته - : نعم ، لأمر الولي بأن يأمره وهو معنى الشرعي ، ولأنه يستبيح الصلاة
التي هي حرام على المحدث . ولا ، لعدم التكليف في حقه ، وصحة الصلاة
الواقعة منه كطهارته .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 22
( 2 ) الكافي 3 : 25 ح 5 ، التهذيب 1 : 81 ح 211 ، الاستبصار 1 : 71 ح 216 .