العذر ، انه ينوي الاستباحة كالمتيمم والمستحاضة .
السابع عشرة : لو نوى استباحة السجدة المنسية أو المرغمتين صح قطعا .
ولو نوى استباحة سجدة العزيمة أو مس المصاحف ، بني على اشتراط
الطهارة فيهما ، فإن قلنا به ارتفع حدثه ، وإلا بني على الأكمل .
ولو نوى سجدة الشكر بنى على الأكمل قطعا ، لاتفاقنا على عدم اشتراط
الطهارة فيها .
الثامنة عشرة : لو نوى فرض الوضوء للقربة ، فعلى القول بالاكتفاء بها
وبالوجه تجزئ قطعا ، وعلى اعتبار الرفع أو الاستباحة يمكن الإجزاء لأنا نعلل
الفرضية بهما ، فقد نوى موجب الرفع أو الاستباحة فهو كنيتهما ، والأقرب : المنع ،
لأنه لا تلازم بينهما في التصور . ولو قدر حضور أحدهما عند حضور الفريضة زال
الإشكال .
الواجب الثاني : غسل الوجه
.
وهو أول الأركان الظاهرة ، ووجوبه بالنص والإجماع ، قال الله تعالى : ( يا
أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ) ( 1 ) والإجماع على وجوبه .
ويجب استيعابه ، للآية . وحده طولا : من قصاص مستوي الخلقة إلى طرف
الذقن بالذال المعجمة المفتوحة وفتح القاف ، وعرضا : ما اشتملت عليه الابهام
والوسطى ، لأنه القدر الذي غسله النبي صلى الله عليه وآله بنقل أهل البيت
( عليهم السلام ) ( 2 ) والقدر الذي رواه المسلمون ، وقد رواه الأصحاب :
فقال ابن الجنيد : كذلك الرواية عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) .
وفي الكافي والتهذيب عن حريز عن زرارة ، قلت له : أخبرني عن حد الوجه
الذي ينبغي له أن يوضأ الذي قال الله تعالى ؟ فقال : ( الوجه الذي أمر الله عز
وجل بغسله ، الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 6 .
( 2 ) انظر الوسائل ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 .