فروع : الأول ، يحكم بنجاسة البئر عند وجود المنجس وان تغيرت بالجيفة ،
لأصالة عدم التقدم .
ولقول الصادق ( عليه السلام ) في الفأرة المتفسخة في إناء استعمله :
( لعلها سقطت تلك الساعة ) ( 1 ) . والتقدير بثلاثة أيام ( 2 ) تحكم .
الثاني : لا يحكم بنجاستها بالشك - لأصالة الطهارة - ولو قاربت البالوعة .
نعم ، لو تغيرت كتغير البالوعة أمكن النجاسة ، لظهور سبب النجاسة ، وغيره نادر ،
والطهارة أقوى ، لعدم القطع والماء معلوم الطهارة ، وهذا من باب عدم النجاسة
بالظن .
وفي خبر أبي بصير في بئر وبالوعة بينهما نحو من ذراعين ، فقال الصادق ( عليه السلام ) : ( توضأوا منها ، فان للبالوعة مجاري تصب في البحر ) ( 3 ) إيماء إليه .
الثالث : المراد ب ( ما لا نص فيه ) ما لم يوجد فيه دليل على التقدير بصريحه ،
فعلى هذا حديث كردويه ( 4 ) لا يكون نصا على محتملاته ، مع احتمال لالحاق
الفحوى بالصريح .
الرابع : البعير شامل للأنثى لغة ، وكذا للصغير واجلال ، وكذا باقي
الحيوان إلا الثور .
الخامس : الأولى دخول العصير بعد الاشتداد في حكم الخمر ، لشبهه به
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 14 ح 26 ، التهذيب 1 : 418 ح 1322 ، الاستبصار 1 : 32 ح 86 ، باختصار في
الألفاظ
.
( 2 ) قاله أبو حنيفة ، لاحظ اللباب 1 : 28 .
( 3 ) الفقيه 1 : 13 ح 24 ، باختلاف يسير .
( 4 ) الفقيه 1 : 16 ح 35 ، التهذيب 1 : 413 ح 1300 ، الاستبصار 1 : 43 ح 120 .