السابع عشر : لو تمعط الشعر ( 1 ) في الماء ، نزح حتى يظن خروجه إن كان
شعر نجس العين ، فإن استمر الخروج استوعب ، فان تعذر لم يكف التراوح ما
دام الشعر ، لقيام النجاسة ، والنزح بعد خروجها أو استحالتها ، وكذا لو تفتت
اللحم .
ولو كان شعر طاهر العين ، أمكن اللحاق ، لمجاورته النجس مع الرطوبة ،
وعدمه ، لطهارته في أصله . ولم أقف في هذه المسألة على فتيا لمن سبق منا .
روى العلاء بن سيابة عن الصادق ( عليه السلام ) في ميت في بئر تعذر
اخراجه : ( يعطل ويجعل قبرا ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : حرمته ميتا
كحرمته حيا ) ( 2 ) .
تتمة :
يستحب تباعد البئر عن البالوعة خمس أذرع مع أحد الأمرين ( 3 ) : فوقية
البئر : ، أو الصلابة والجبلية ، وإلا فسبع ، جمعا بين الروايتين عن الصادق ( عليه
السلام ) ( 4 ) .
وفي أخرى عنه ( عليه السلام ) : ( مجرى العيون كلها مع الشمال ، فإن
استويا في مهب الشمال فسبع ، وإن كان الكنيف فوقها فاثنا عشر ) ( 5 ) وعليها ابن
الجنيد ( 6 ) . وعن الرضا ( عليه السلام ) : ( لا يكره من قرب ولا بعد ما لم يتغير الماء ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تمعط الشعر : أي تساقط من داء ونحوه . الصحاح - مادة معط - .
( 2 ) المقنع : 11 ، التهذيب 1 : 465 ح 1522 ، و 419 ح 1334 .
( 3 ) في س زيادة : من .
( 4 ) الكافي 3 : 7 و 8 ، التهذيب 1 : 410 ح 1290 و 1291 ، الاستبصار 1 : 45 ح 126 و 127 .
( 5 ) التهذيب 1 : 410 ح 1292 ، باختصار في الألفاظ .
( 6 ) مختلف الشيعة : 15 .
( 7 ) الكافي 3 : 8 ، الفقيه 1 : 13 ح 23 ، التهذيب 1 : 411 ح 1294 ، الاستبصار 1 : 46
ح 129 ، باختصار في الألفاظ .