ولا ، لأن الغرض إخراج الماء . وهو أقرب ، فحينئذ يعتبر بحساب دلو العادة .
الخامس : لا يعتبر في النازح الاسلام ، ولا البلوغ ، ولا الذكورية الا في
التراوح ، للفظ ( القوم ) - ومال في المعتبر إلى جواز النساء والصبيان لشمول القوم ( 1 ) -
بل ولا الانسانية فتكفي القرب ، ولا في النزح النية ، لأنه ترك النجاسة .
السادس : عبارة الأصحاب مختلفة في يوم التراوح :
فالمفيد : من أول النهار إلى آخره ( 2 ) .
والصدوقان والمرتضى : من الغدوة إلى الليل ( 3 ) .
والشيخ : من الغدوة إلى العشاء ( 4 ) .
والظاهر أنهم أرادوا به يوم الصوم فليكن من طلوع الفجر إلى غروب
الشمس ، لأنه المفهوم من اليوم مع تحديده بالليل .
السابع : لا يجزئ الليل في التراوح لما يعترى فيه من الفتور عن العمل ، وكذا
مع مشاركته للنهار وتلفيق قدر يوم منهما .
الثامن : يجزئ مسمى اليوم وان قصر ، ولا يجب تحرى الأطول ، والأولى
استحبابه حيث لا ضرر ، لما فيه من المبالغة في التطهير .
التاسع : يجوز لهم الصلاة جماعة ، والاجتماع في الأكل ، لأنهما مستثنيان
عرفا .
العاشر : الظاهر إجزاء ما فوق الأربعة ، لأنه من باب مفهوم الموافقة ، ما لم
يتصور بطء بالكثرة . اما الاثنان الدائبان ، فالأولى المنع ، للمخالفة .
الحادي عشر : الأولى وجوب جزءين من الليل أولا وآخرا ، ليتحقق حفظ
النهار ، لأنه من باب ما لا يتم الواجب إلا به .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 77 .
( 2 ) المقنعة : 9 .
( 3 ) الفقيه 1 : 13 ، المعتبر 1 : 60 ، مختلف الشيعة : 5 .
( 4 ) المبسوط 1 : 11 .