وأجيب : بقوة المشافهة على المكاتبة ، والطعن في سند الأولى ، والتأويل
بفساد معطل ، وبالحمل على الغدير .
وقال الجعفي : يعتبر فيها ذراعان في الأبعاد الثلاثة فلا ينجس . ثم حكم
بالنزح .
وعن البصروي : تعتبر الكرية في دفع النجاسة .
وطهرها متغيرة بنزح الأكثر من زواله والمقدر ، لقول الصادق ( عليه
السلام : ( فان تغير الماء فخذه حتى يذهب الريح ( 1 ) وللمكاتبة عن الرضا ( عليه
السلام ) ( 2 ) .
والشيخ رتب زوال التغير على العجز عن نزح الجميع ( 3 ) ، لقول الصادق
( عليه السلام ) : ( فان أنتن نزحت ) ( 4 ) .
والصدوقان : الجميع ، لما ذكر ، فالتراوح ( 5 ) ، لقول الصادق ( عليه السلام ) :
( فان غلب فلتنزف يوما إلى الليل ، يقام عليها قوم يتراوحون اثنين اثنين ) ( 6 ) .
قال المحقق السر في النزح انه كتدافع الجاري ، ومن ثم اختلفت الرواية
بالأقل والأوسط والأكثر بحسب قوة النجاسة وضعفها ، وسعة المجاري وضيقها ،
فليعمل بالمشهور غير المختلف فيه . والمختلف : يجزئ أقله ، ويستحب أوسطه ،
ويتأكد أكثره . والشاذ يسقط بالمشهور ، وضعيف السند بالقوي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 5 ح 3 ، التهذيب 1 : 233 ح 675 ، الاستبصار 1 : 37 ح 102 .
( 2 ) الكافي 3 : 5 ح 2 ، التهذيب 1 : 134 ح 676 ، الاستبصار 1 : 33 ح 87 ه 6 .
( 3 ) المبسوط 1 : 11 ، النهاية : 7 .
( 4 ) التهذيب 1 : 232 ح 670 ، الاستبصار 1 : 30 ح 80 .
( 5 ) الفقيه 1 : 13 ، مختلف الشيعة : 5 .
( 6 ) التهذيب 1 : 284 ح 832 .
( 7 ) المعتبر 1 : 57 .