وعكسه ، وقواه فحكم بعدم نجاسة الماء الوارد وألا لما طهر المحل ( 1 ) - ويلزمه أن
لا ينجس بخروجه بطريق الأولى ، وفهم الفاضلان منه ذلك ( 2 ) - وتبعه ابن إدريس
( 3 ) .
ويمكن الحجة بنجاسة غسالة الحمام ، لنص الكاظم ( عليه السلام ) : ( لا
تغتسل منها ) ( 4 ) .
وهو أعم من المدعى ، مع معارضته بقوله أيضا ( عليه السلام ) في غسالة
الحمام تصيب الثوب : ( لا بأس ) ( 5 ) .
والذي قاله ابن بابويه والشيخ وكثير من الأصحاب عدم جواز استعمالها ( 6 ) .
فلم يبق دليل سوى الاحتياط ، ولا ريب فيه .
فعلى هذا ماء الغسلة كمغسولها قبلها ، وعلى الأول كمغسولها بعدها أو
كمغسولها بعد الغسل .
وطهر القليل بمطهر الكثير ممازجا ، فلو وصل بكر مماسة لم يطهر ، للتميز
المقتضي لاختصاص كل بحكمه .
ولو كان الملاقاة بعد الاتصال ولو بساقيه ، لم ينجس القليل مع مساواة
السطحين ، أو علو الكثير كماء الحمام .
ولو نبع الكثير من تحته - كالفوارة - فامتزج طهره ، لصيرورتهما واحدا . اما
لو كان ترشحا لم يطهر ، لعدم الكثرة الفعلية .
وفي طهارته بالإتمام بطاهر أو نجس ثلاثة أقوال ، يفرق في الثالث بين
هامش
( 1 ) الناصريات : 215 المسألة 3 .
( 2 ) المعتبر 1 : 83 ، مختلف الشيعة : 13 .
( 3 ) السرائر 36 .
( 4 ) التهذيب 1 : 373 ح 1143 .
( 5 ) الكافي 3 : 15 ح 4 ، الفقيه : 10 ح 17 ، التهذيب 1 : 379 ح 1176
( 6 ) الفقيه 1 : 10 ، المبسوط 1 : 37 ، تذكرة الفقهاء 1 : 5 .