وفي المعتبر : ليس في الاستنجاء تصريح بالطهارة ، انما هو بالعفو ( 1 ) وتظهر
الفائدة في استعماله . ولعله أقرب ، لتيقن البراءة بغيره .
ولا يلحق به غسالة الخارج من السبيلين غير البول والغائط ، للبقاء على
الأصل . ولا فرق في العفو بين المتعدي وغيره ، للعموم . ولو زاد وزنه اجتنب .
والدم الذي لا يستبين ، لقول الكاظم ( عليه السلام ) ( 3 ) .
وألحق في المبسوط كل مالا يستبين ( 4 ) .
والأولى : المنع فيهما ، للاحتياط ، ولمعارضته لكلام الكاظم ( عليه
السلام ) .
فروع :
الأول : مورد الرواية دم الأنف ، فيمكن العموم في الدم ، لعدم الفارق
ويمكن إخراج الدماء الثلاثة ، لغلظ نجاستها .
الثاني : لا فرق بين الثوب والبدن ، لوجوب الاحتراز عن النجاسة .
الثالث : لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء فعند الشيخ
عفو ، واختاره الشيخ المحقق نجم الدين - في الفتاوى - لعسر الاحتراز ، ولعدم
الجزم ببقائها لجفافها بالهواء ، وهو يتم في الثوب دون الماء .
وماء الغسل من النجاسة - كما قواه في المبسوط ، ثم حكم بالعفو عنه
للمشقة ( 5 ) - والا لما طهر المحل .
هامش
( 1 ) ما في المعتبر 1 : 91 ليس بصريح في ذلك ، لاحظ : الحدائق الناضرة 1 : 471 ، جواهر الكلام 1 :
354 ، مفتاح الكرامة 1 : 94 .
( 2 ) الكافي 3 : 13 ح 5 ، الفقيه 1 : 41 ح 162 .
( 3 ) الكافي 3 : 74 ح 116 ، التهذيب 1 : 412 ح 1299 ، الاستبصار 1 : 23 ح 57 .
( 4 ) المبسوط 1 : 7 .
( 5 ) المبسوط 1 : 92 .