وفي المعتبر : لا يشترط ، لاطلاق الخبر والعسر ( 1 ) .
ولو شك في الكرية استصحب السابق .
وعلى اشتراط الكرية في المادة : يتساوى الحمام وغيره ، لحصول الكرية
الدافعة للنجاسة . وعلى العدم ، فالأقرب : اختصاص الحمام بالحكم ، لعموم
البلوى وانفراده بالنص .
الثانية : لا ينجس الكثير بالملاقاة ، وفاقا لقول النبي صلى الله عليه وآله .
( إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا ) ( 2 ) - وروي ( قلتين ) ( 3 ) - وقول الصادق ( عليه
السلام ) : ( إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ ) ( 4 ) .
ويستعمل بأسره ، ولا يجب ابقاء قدر النجاسة ، لاستهلاكها . ولو كانت
قائمة بلا تغير ، لم يجب التباعد بمقدار القلتين ، لعدم انفعال الماء . ولو اغترف منه
فنقص عن الكر ، فالمأخوذ طاهر لا ظاهر الاناء ، وتجنبه أولى .
وقول الجعفي : وروي الزيادة على الكر ، راجع إلى الخلاف في تقديره .
والمشهور : بلوغ تكسيره اثنين وأربعين شبرا وسبعة أثمان شبرا بمستوى
الخلقة ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في رواية أبي بصير : ( إذا كان ثلاثة أشبار
ونصفا في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه ) ( 5 ) و ( في ) للضرب ، ولأنه يلزمه ذلك .
والقميون أسقطوا النصف ( 6 ) ، لصحيحة إسماعيل بن جابر عن الصادق ( عليه
السلام ) ( 7 ) . وترجح الأولى بالشهرة والاحتياط .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 42 .
( 2 ) عوالي الآلي 1 : 76 ح 156 .
( 3 ) مسند أحمد 2 : 12 ، سنن أبي داود 1 : 17 ح 63 ، الجامع الصحيح 1 : 97 ح 67 ، سنن النسائي
1 : 46 مسند أبي يعلي 9 : 438 ح 5590 ، شرح معاني الآثار 1 : 15 .
( 4 ) الكافي 3 : 2 ح 1 ، 2 الفقيه 1 : ح 12 ، التهذيب 1 : 39 ح 107 ، 108 ، الاستبصار 1 : 6 ح 1 ، 2 .
( 5 ) الكافي 3 : 3 ح 5 ، التهذيب 1 : 42 ح 116 ، الاستبصار 1 : 10 ح 14
( 6 ) كالصدوق في الفقيه 1 : 6 ، والمقنع : 10 .
( 7 ) الكافي 3 : 3 ح 7 ، التهذيب 1 : 37 ح 101 ، الاستبصار 1 : 10 ح 13 .