ساتر ، أو مزيل للاستصحاب ، لأنه كما لا ينجس إلا بوارد لا يطهر الا بوارد ،
وهو الزام ويلزم من قال بطهارة المتمم طهره بذلك ، وقد صرح به بعض
الأصحاب ( 1 ) ، لأصالة الطهارة في الماء والحكم بالنجاسة للتغير ، فإذا زال سبب
النجاسة عمل الأصل عمله .
مسائل :
الأولى : لا ينجس الجاري بالملاقاة إجماعا ، ولا يعتبر فيه الكرية في
المشهور - لم أقف فيه على مخالف ممن سلف - لعدم استقرار النجاسة ، ولنص
الصادق ( عليه السلام ) على رفع البأس عن بول الرجل في الجاري ( 2 ) .
والعلامة اعتبره ، لعموم اعتبار الكرية ( 3 ) . وهو يتم في غير النابع .
ويلحق به .
ماء الغيث نازلا . لحكم الصادق ( عليه السلام ) بطهارة الممتزج بالغيث
والبول ، وقال : ( ما اصابه من الماء أكثر منه ) ( 4 ) .
وطينه ، لقول أبي الحسن ( عليه السلام ) في طين المطر : ( لا بأس أن يصيب
الثوب ثلاثة أيام إلا أن تعلم نجاسته ، وان أصابه بعد ثلاثة فاغسله ، وإن كان
الطريق نظيفا لم تغسله ) ( 5 ) ويمكن حمل طين غيره عليه .
وماء الحمام بالمادة ، لنص الباقر ( 6 ) والصادق ( 7 ) عليهما السلام .
والأظهر : اشتراط كثرتها حملا للمطلق على المقيد .
هامش
( 1 ) كابن سعيد في الجامع للشرائع : 18 .
( 2 ) التهذيب 1 : 31 ح 81 ، و 43 ح 121 ، الاستبصار 1 : 13 ح 23 .
( 3 ) تذكره الفقهاء 1 : 2 .
( 4 ) الفقيه : 1 : 7 ح 4 .
( 5 ) الكافي 3 : 13 ح 4 ، الفقيه 1 : 41 ح 163 ، التهذيب 1 : 267 ح 783 ، باختصار في الألفاظ
( 6 ) الكافي 3 : 14 ح 2 ، التهذيب 1 : 378 ح 1168 .
( 7 ) الكافي 3 : 14 ج 3 ، التهذيب 1 : 378 ح 1169 .