بالاحتياط .
ولو شك في استناد التغير إلى النجاسة بنى على الأصل ، ولو ظنه فالطهارة
أقوى ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : ( الماء كله طاهر حتى تعلم أنه قذر ) ( 1 ) .
وحمل العلم على شامل الظن مجاز .
ولا عبرة بغير الصفات الثلاثة ، لدلالة الاستثناء على الحصر ، فماء البحر
طهور ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( الطهور ماؤه ) ( 2 ) .
والثلج طهور ، فان تعذر الغسل به وأمكن الدلك وجب ، وأجزأ إن
جرى . واقتصر الشيخان على الدهن ( 3 ) .
ونازع ابن إدريس بناء على فهم المسح منه ( 4 ) .
والمرتضى وسلار أوجبا التيمم بنداوته ( 5 ) .
وقول الصادق ( عليه السلام ) : ( هو بمنزلة الضرورة يتيمم ) ( 6 ) يحتمل
ذلك .
ويحتمل أن يراد التيمم بالتراب .
والظاهر : قول الشيخين ، فيقدم على التيمم .
ولو لاقته نجاسة فكالجامد ، لعدم السريان ، وكذا الجمد ، ويطهران
بالكثير مع زوال العين .
والمسخن بالنار جائز ، وهو مروي عن تقرير النبي ( 7 ) وفعله ، وفعل الصادق
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 1 ح 2 ، 3 التهذيب 1 : 215 ح 619 .
( 2 ) الموطأ 1 : 122 ، المصنف لابن أبي شيبة 1 : 130 ، مسند أحمد 2 : 361 ، سنن ابن ماجة 1 :
136 ح 386 ، سنن أبي داود 1 : 21 ح 83 ، الجامع الصحيح 1 : 100 ح 69 .
( 3 ) المقنعة : 8 ، النهاية : 47 ، الخلاف 1 : 1 المسألة 3 .
( 4 ) السرائر : 25 .
( 5 ) المراسم : 53 ، وحكاه عن المرتضى : ابن إدريس في السرائر : 26 ، والعلامة في مختلف الشيعة :
49 .
( 6 ) الكافي 3 : 67 ، التهذيب 1 : 191 ح 553 ، الاستبصار 1 : 158 ح 544 .
( 7 ) السنن الكبرى 1 : 5 .