الصلاة على القبر ، إلا إنه يشكل بأن زمان فعل الحاضرة يخاف فيه على الميت قبل
الدفن ، فيجب تعجيل دفنه خوفا من الحادث ولا يتم إلا بالصلاة ، على أنه يمكن
هنا تأخر الصلاة عليه عن الدفن إذا خيف بسببها ، فتبقى في الحقيقة المعارضة
بين المكتوبة ودفنه . ومن هذا يعلم حكم تضيقهما معا ، وما لو جامعت صلاة
واجبة غير المكتوبة .
الخامسة : الأفضل وقوف الإمام عند وسط الرجل وصدر المرأة ، لمرسل
عبد الله بن المغيرة عن الصادق ( عليه السلام ) : ( قال علي ( عليه السلام ) : من
صلى على امرأة فلا يقوم وسطها ، ويكون مما يلي صدرها ، وإذا صلى على الرجل
فليقم في وسطه ) ( 1 ) .
وفي خبر موسى بن بكر عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : ( إذا صليت على
المرأة فقم عند رأسها ، وإذا صليت على رجل فقم عند صدره ) ( 2 ) .
قال الشيخ : لا تنافي لأن الشئ يعبر عنه بما يجاوره ( 3 ) .
وعن عمرو بن شمر عن جابر عن الباقر ( عليه السلام ) : ( كان رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) يقوم من الرجل بحيال السرة ، ومن النساء دون ذلك من قبل
الصدر ) ( 4 ) .
وفي الخلاف : يقف عند رأس الرجل وصدر المرأة ( 5 ) .
وفي الاستبصار عمل على خبر موسى بن بكر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 176 ح 1 ، التهذيب 3 : 190 ح 433 ، الاستبصار 1 : 471 ح 818 .
( 2 ) الكافي 3 : 177 ح 2 ، التهذيب 3 : 190 ح 432 ، 319 ح 989 ، الاستبصار 1 : 470
ح 1817 .
( 3 ) التهذيب 3 : 190 .
( 4 ) التهذيب 3 : 190 ح 434 ، الاستبصار 1 : 471 ح 1819 .
( 5 ) الخلاف 1 : 731 المسألة : 562 .
( 6 ) الاستبصار 1 : 471 .