تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وإنما جعلناه مستحبا جمعا بين ما سبق ، وبين صحيح هشام بن سالم ، عن الصادق ( عليه السلام ) : ( لا بأس ان يقدم الرجل وتؤخر المرأة ، ويؤخر الرجل وتقدم المرأة يعني في الصلاة على الميت ( 1 ) . وعن عبيد الله الحلبي ، سألته عن الرجل والمرأة كيف يصلى عليهما ؟ قال : ( يكون الرجل بين يدي المرأة مما يلي القبلة ، ويكون رأس المرأة عند وركيه ) ( 2 ) ، والظاهر أنه الإمام ، وهو دليل الجواز . تفريع : ظاهر خبر طلحة أن الأسن مقدم إلى الإمام ، لدلالة الصغر والكبر عليه ، وهو الذي فهمه يحيى بن سعيد رحمه الله ( 2 ) ، فعلى هذا ، متى اجتمع حران ، أو عبدان ، أو حرتان ، أو أمتان ، أو صبيان ، قدمنا أسنهما إلى الإمام . ويمكن أن يراد بالصغر دون البلوغ . والأقرب : أن الحرة مقدمة على الأمة ، لفحوى الحر والعبد . أما الحرة والعبد ، فتعارض فيه فحوى الرجل والمرأة والحر والعبد ، لكن الأشهر تغليب جانب الذكورية ، فيقدم العبد إلى الإمام . السابعة : لو اجتمع الرجال صفوا مدرجا ، يجعل رأس الثاني إلى ألية الأول وهكذا ، ثم يقوم الإمام في الوسط . ولو كان معهم نساء جعل رأس المرأة الأولى إلى ألية الرجل الأخير ، ثم الثانية إلى الأولى وهكذا ، ثم يقوم وسط الرجال ويصلي عليهم صلاة واحدة . روى ذلك كله عمار عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 106 ح 493 ، التهذيب 3 : 324 ح 1009 ، الاستبصار 1 : 473 ح 1828 . ( 2 ) التهذيب 3 : 323 ح 1008 ، الاستبصار 1 : 472 ح 1825 . ( 3 ) الجامع للشرائع : 123 . ( 4 ) الكافي 3 : 174 ح 2 ، وفي التهذيب 3 : 322 ح 1004 باختلاف أشار إليه البحراني في الحدائق الناضرة 10 : 439 .