تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وفي رواية علي بن جعفر عن أخيه ( عليهما السلام ) : ( لا صلاة في وقت صلاة ، إذا وجبت الشمس فصل المغرب ، ثم صل على الجنائز ) ( 1 ) . فإنه لما تعارضتا في التقديم انتفت الأولوية ، وهو معنى التخيير . قلت : الأقرب استحباب تقديم المكتوبة ما لم يخف على الميت ، لأفضليتها ، وعموم أحاديث أفضلية أول الوقت كما يأتي إن شاء الله ، وخبر جابر ضعيف السند ، مع أن الشيخ وابن البراج وابن إدريس على ما قلناه ( 2 ) . فرع : قال في المبسوط : لو تضيقت الحاضرة بدأ بها ، إلا أن يخاف ظهور حادثه في الميت فيبدأ به ( 3 ) . وظاهر كلام ابن إدريس أنه مع ضيق الحاضرة تقدم على الإطلاق ( 4 ) وقطع به الفاضل في المختلف ( 5 ) . وفيه جوابان : أحدهما : لعل الشيخ أراد به تضيق أول الوقتين كما هو مذهبه ، ويكون هذا من قبيل الأعذار المسوغة للوقت الثاني . وثانيهما : يمكن أن يقال تقديم الميت أولى ، كمنقذ الغير من الغرق عند ضيق الوقت وعدم إمكان الإيماء . هذا إن لم يكن على ذلك اجماع ، أو يقال : تقدم الحاضرة لإمكان استدراك
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 320 ح 996 . ( 2 ) النهاية : 146 ، المهذب 1 : 132 ، السرائر : 81 . ( 3 ) المبسوط 1 : 185 . ( 4 ) السرائر : 81 . ( 5 ) مختلف الشيعة : 121 .