تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
الله عليه وآله ) ويتقدمن ، وإن كان الحكم بالأفضلية عاما لهن وللرجال ( 1 ) . الثانية : يستحب نزع الحذاء ، لا الخف ، لخبر سيف بن عميرة عن الصادق ( عليه السلام ) : ( لا يصلي على الجنازة بحذاء ، ولا بأس بالخف ) ( 2 ) . قال في المقنع : روي أنه لا يجوز للرجل أن يصلي على جنازة بنعل حذو . وكان محمد بن الحسن يقول ، كيف تجوز صلاة الفريضة به ، ولا تجوز صلاة الجنازة ؟ وكان يقول : لا نعرف النهي عن ذلك إلا من رواية محمد بن موسى الهمداني ، وكان كذابا . قال الصدوق : وصدق في ذلك ، إلا اني لا أعرف عن غيره رخصة ، وأعرف النهي وان كان عن غير ثقة ، ولا يرد الخبر بغير خبر معارض ( 3 ) . قلت ، قد روى الكليني عن عدة ، عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة ، ما قلناه ( 4 ) . وهذا طريق غير طريق الهمداني ، إلا أن يفرق بين الحذاء ونعل الحذو . واحتج في المعتبر على استحباب الحفاء - وهو عبارة ابن البراج ( 5 ) - بما روي عن بعض الصحابة ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : ( من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار ) ، ولأنه موضع اتعاظ فناسب التذلل بالحفاء ( 6 ) . قلت : استحباب الحفاء يعطي استحباب نزع الخف ، والشيخ وابن الجنيد ويحيى بن سعيد استثنوه ( 7 ) ، والخبر ناطق به .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 106 . ( 2 ) الكافي 3 : 176 ح 2 ، التهذيب 3 : 206 ح 491 . ( 3 ) لم يلاحظ في المقنع ، وفي الفقيه 2 : 55 / 241 إشارة إلى ضعف محمد بن موسى الهمداني فقط . ( 4 ) راجع الهامش 2 . ( 5 ) المهذب 1 : 130 . ( 6 ) المعتبر 2 : 355 . وحديث النبي صلى الله عليه وآله في صحيح البخاري 3 : 9 ، وسنن النسائي 6 : 14 . ( 7 ) النهاية : 145 ، المبسوط 1 : 184 ، الجامع للشرائع : 122 .