الله عليه وآله ) ويتقدمن ، وإن كان الحكم بالأفضلية عاما لهن وللرجال ( 1 ) .
الثانية : يستحب نزع الحذاء ، لا الخف ، لخبر سيف بن عميرة عن الصادق
( عليه السلام ) : ( لا يصلي على الجنازة بحذاء ، ولا بأس بالخف ) ( 2 ) .
قال في المقنع : روي أنه لا يجوز للرجل أن يصلي على جنازة بنعل حذو .
وكان محمد بن الحسن يقول ، كيف تجوز صلاة الفريضة به ، ولا تجوز صلاة
الجنازة ؟ وكان يقول : لا نعرف النهي عن ذلك إلا من رواية محمد بن موسى
الهمداني ، وكان كذابا . قال الصدوق : وصدق في ذلك ، إلا اني لا أعرف عن
غيره رخصة ، وأعرف النهي وان كان عن غير ثقة ، ولا يرد الخبر بغير خبر
معارض ( 3 ) .
قلت ، قد روى الكليني عن عدة ، عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن
مهران ، عن سيف بن عميرة ، ما قلناه ( 4 ) . وهذا طريق غير طريق الهمداني ، إلا
أن يفرق بين الحذاء ونعل الحذو .
واحتج في المعتبر على استحباب الحفاء - وهو عبارة ابن البراج ( 5 ) - بما روي
عن بعض الصحابة ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : ( من اغبرت قدماه في
سبيل الله حرمهما الله على النار ) ، ولأنه موضع اتعاظ فناسب التذلل بالحفاء ( 6 ) .
قلت : استحباب الحفاء يعطي استحباب نزع الخف ، والشيخ وابن الجنيد
ويحيى بن سعيد استثنوه ( 7 ) ، والخبر ناطق به .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 106 .
( 2 ) الكافي 3 : 176 ح 2 ، التهذيب 3 : 206 ح 491 .
( 3 ) لم يلاحظ في المقنع ، وفي الفقيه 2 : 55 / 241 إشارة إلى ضعف محمد بن موسى الهمداني فقط .
( 4 ) راجع الهامش 2 .
( 5 ) المهذب 1 : 130 .
( 6 ) المعتبر 2 : 355 .
وحديث النبي صلى الله عليه وآله في صحيح البخاري 3 : 9 ، وسنن النسائي 6 : 14 .
( 7 ) النهاية : 145 ، المبسوط 1 : 184 ، الجامع للشرائع : 122 .