شهداء الله في الأرض ) ( 1 ) .
قال الفاضل : وليكونوا ثلاثة صفوف ، لما روي عن النبي ( صلى الله عليه
وآله ) : ( من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب ) ( 2 ) .
قلت : الخبر عامي ، ولكن فضائل الأعمال ربما تثبت بالخبر الضعيف .
ويستحب تسوية الصف ( 3 ) كالمكتوبة ، لما يأتي إن شاء الله تعالى . وقول
عطاء : بعدم استحباب التسوية هنا ( 4 ) مخالف للإجماع .
ووقوف الواحد خلفه وان كان رجلا ، لخبر اليسع بن عبد الله القمي عن
الصادق ( عليه السلام ) : ( يقوم خلفه ، ولا يقوم بجنبه ) ( 5 ) والظاهر أن المرأتين تقفان
صفا ، لظاهر الخبر في صلاتهن على الجنازة ( 6 ) ، ولأنه أنسب بالستر ، وكذلك
العاريان .
وأفضل الصفوف المؤخر ، لخبر السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( خير الصفوف في الصلاة المقدم ، وفي الجنائز
المؤخر لأنه سترة للنساء ) ( 7 ) . وجعل الصدوق سبب الخبر : ترغيب النساء في التأخر
منعا لهن عن الاختلاط بالرجال في الصلاة ، كما كن يصلين على عهد النبي ( صلى
هامش
( 1 ) مسند أحمد 3 : 186 ، صحيح البخاري 2 : 121 ، صحيح مسلم 2 : 655 ح 949 ، سنن ابن
ماجة 1 : 478 ح 1491 ، سنن النسائي 4 : 49 مسند أبي يعلى 6 : 181 ح 3466 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 49 ، نهاية الإحكام 2 : 266 .
وحديث النبي صلى الله عليه وآله في : الجامع الصحيح 3 : 347 ح 1028 ، ونحوه في : سنن ابن
ماجة 1 : 478 ح 1490 ، سنن أبي داود 3 : 202 ح 3166 ، المستدرك على الصحيحين 1 :
362 .
( 3 ) في س : الصفوف .
( 4 ) المغني 2 : 372 ، الشرح الكبير 6 : 348 .
( 5 ) الكافي 3 : 176 ح 1 ، الفقيه 1 : 103 ح 477 ، التهذيب 3 : 319 ح 990 ، باختصار في
الألفاظ .
( 6 ) الفقيه 1 : 259 ح 1177 ، التهذيب 3 : 206 ح 488 ، الاستبصار 1 : 427 ح 1648 .
( 7 ) الكافي 3 : 176 ح 3 ، علل الشرائع 1 : 306 ، التهذيب 3 : 319 ح 991 .