يذكروا مضمونها في كتبهم ، إلا أنه ليس لها معارض ولا راد .
وقد قال أبو الصلاح وابن زهرة : يصلى على المصلوب ، ولا يستقبل وجهه
الإمام في التوجه ( 1 ) فكأنما عاملان بها ، وكذا صاحب الجامع الشيخ نجيب الدين
يحيى بن سعيد ( 2 ) والفاضل في المختلف قال : ان عمل بها فلا بأس ( 3 ) .
وابن إدريس نقل عن بعض الأصحاب إن صلي عليه وهو على خشبته
استقبل وجهه وجه المصلي ، ويكون هو مستدبر القبلة ، ثم حكم بأن الأظهر إنزاله
بعد الثلاثة ، والصلاة عليه ( 4 ) .
قلت : هذا النقل لم نظفر به ، وانزاله قد يتعذر كما في قصة زيد ( عليه
السلام ) .
الثانية عشرة : الأجود ترك ما يترك في ذات الركوع ، والإبطال بما تبطل به ،
خلا ما يتعلق بالحدث والخبث على ما تقدم .
والشاك في عدد تكبيراتها يبني على الأقل ، لأنه المتيقن . فلو فعله ثم ذكر
سبقه ، فالأقرب : الصحة ، بناء على أن التكبير ذكر حسن في نفسه . ويحتمل
البطلان : لأنه ركن زيد . اما زيادة الدعوات فلا تضر قطعا .
ولو صلى قاعدا ناسيا ، فالأولى : البطلان أيضا ، لركنية القيام . وكذا لو
قعد في بعضها ناسيا إن أتى بالتكبير فيه .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 157 ، الغنية : 502 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 122 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 120 .
( 4 ) السرائر : 34 .