تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
ويجب الاستقبال بالميت ، بأن يوضع رأسه عن يمين المصلي مستلقيا ورجلاه إلى يسار المصلي ، قال ابن حمزة : بحيث لو اضطجع على يمينه لكان بإزاء القبلة ( 1 ) تأسيا بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة - ( عليهم السلام ) ، ولدلالة خبر عمار عن الصادق ( عليه السلام ) عليه حيث قال : وسئل عن ميت صلي عليه ، فلما سلم الإمام فإذا الميت مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه ، قال : ( يسوى ، وتعاد الصلاة عليه وإن كان قد حمل ما لم يدفن ، فإن كان قد دفن فقد مضت الصلاة عليه ، لا يصلى عليه وهو مدفون ) ( 2 ) . والأصحاب عاملون بهذه الأحكام كلها . ويجب أن يكون أمام المصلي بغير تباعد فاحش ، ولا يجوز التباعد بمائتي ذراع . ولو كان خلف المصلي لم يصح عندنا . والحمل على الغائب خطأ على خطأ . وإنما يجب الاستقبال مع الإمكان ، فيسقط لو تعذر من المصلي أو الجنازة ، كالمصلوب الذي يتعذر إنزاله ، كما روى أبو هاشم الجعفري عن الرضا ( عليه السلام ) : ( إن كان وجه المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن ، فإن كان قفاه إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر فإن بين المشرق والمغرب قبلة ، وإن كان منكبه الأيسر إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن ، فإن كان منكبه الأيمن إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر ، وكيف كان منحرفا فلا تزايلن مناكبه ، وليكن وجهك إلى ما بين المشرق والمغرب ، ولا تستقبله ولا تستدبره البتة ) . . . قال الرضا ( عليه السلام ) : ( أما علمت أن جدي صلى على عمه ) ( 3 ) ، يعني الصادق ( عليه السلام ) وزيدا رضي الله عنه .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 118 . ( 2 ) الكافي 3 : 174 ح 2 ، التهذيب 3 : 201 ح 470 ، 323 ح 1004 ، الاستبصار 1 : 483 ح 1870 . ( 3 ) الكافي 3 : 215 ح 2 ، عيون أخبار الرضا 1 : 255 ، التهذيب 3 : 327 ح 1021 . ( 4 ) عيون أخبار الرضا 1 : 256 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 445 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث