ويجب الاستقبال بالميت ، بأن يوضع رأسه عن يمين المصلي مستلقيا ورجلاه
إلى يسار المصلي ، قال ابن حمزة : بحيث لو اضطجع على يمينه لكان بإزاء القبلة ( 1 )
تأسيا بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة - ( عليهم السلام ) ، ولدلالة خبر عمار عن
الصادق ( عليه السلام ) عليه حيث قال : وسئل عن ميت صلي عليه ، فلما سلم
الإمام فإذا الميت مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه ، قال : ( يسوى ، وتعاد الصلاة
عليه وإن كان قد حمل ما لم يدفن ، فإن كان قد دفن فقد مضت الصلاة عليه ، لا
يصلى عليه وهو مدفون ) ( 2 ) . والأصحاب عاملون بهذه الأحكام كلها .
ويجب أن يكون أمام المصلي بغير تباعد فاحش ، ولا يجوز التباعد بمائتي
ذراع . ولو كان خلف المصلي لم يصح عندنا . والحمل على الغائب خطأ على خطأ .
وإنما يجب الاستقبال مع الإمكان ، فيسقط لو تعذر من المصلي أو الجنازة ،
كالمصلوب الذي يتعذر إنزاله ، كما روى أبو هاشم الجعفري عن الرضا ( عليه
السلام ) : ( إن كان وجه المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن ، فإن كان قفاه
إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر فإن بين المشرق والمغرب قبلة ، وإن كان منكبه
الأيسر إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن ، فإن كان منكبه الأيمن إلى القبلة فقم
على منكبه الأيسر ، وكيف كان منحرفا فلا تزايلن مناكبه ، وليكن وجهك إلى ما
بين المشرق والمغرب ، ولا تستقبله ولا تستدبره البتة ) . . . قال الرضا ( عليه
السلام ) : ( أما علمت أن جدي صلى على عمه ) ( 3 ) ، يعني الصادق ( عليه السلام )
وزيدا رضي الله عنه .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 118 .
( 2 ) الكافي 3 : 174 ح 2 ، التهذيب 3 : 201 ح 470 ، 323 ح 1004 ، الاستبصار 1 : 483
ح 1870 .
( 3 ) الكافي 3 : 215 ح 2 ، عيون أخبار الرضا 1 : 255 ، التهذيب 3 : 327 ح 1021 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا 1 : 256 .