تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وقد أورد في التهذيب التسليم في أربعة أخبار : مضمر سماعة : ( فإذا فرغت سلمت عن يمينك ( ( 1 ) ، وهو يعطي التسليم مطلقا . وخبر الحسين بن أحمد المنقري ، عن يونس ، عن الصادق ( عليه السلام ) : ( والخامسة يسلم ، ويقف مقدار ما بين التكبيرتين ، ولا يبرح حتى يحمل السرير من بين يديه ) ( 2 ) . وخبر عمار عن الصادق ( عليه السلام ) : سئل عن ميت صلي عليه ، ولما سلم الإمام فإذا الميت مقلوب ( 3 ) . وهذان يدلان على تسليم الإمام ، والثاني منهما حكاية فعل الإمام إلا أنه لم يذكر إنكار المعصوم إياه . وخبر عمار عنه ( عليه السلام ) : سألته عن الصلاة على الميت ، فقال : ( تكبر ) . . . إلى قوله : ( اللهم عفوك عفوك ، وتسلم ) ( 4 ) وهذا كالأول في إطلاق التسليم . وهي بأسرها ضعيفة الاسناد ، معارضة للمشهور ، محمولة على التقية . واما شرعية التسليم استحبابا أو جوازا ، فالكلام فيه كالقراءة إذ الإجماع المعلوم إنما هو على عدم وجوبه ، ومع التقية لا ريب فيه . الحادية عشرة : يجب فيها استقبال المصلي : إلحاقا لها بسائر الصلوات . وفي وجوب إزالة الخبث عنه وعن ثوبه نظر ، من الأصل وأنها دعاء ، وأخفية الخبث بالنسبة إلى الحدث ، ومن ثم صحت الصلاة مع الخبث لا مع بقاء حكم الحدث . ومن إطلاق التسمية بالصلاة التي يشترط فيها ذلك ، وللاحتياط . ولم أقف في هذا على نص ولا فتوى .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 191 ح 435 ، الاستبصار 1 : 478 ح 1849 . ( 2 ) التهذيب 3 : 318 ح 987 . ( 3 ) الكافي 3 : 174 ح 2 ، التهذيب 3 : 201 ح 470 ، الاستبصار 1 : 482 ح 1870 . ( 4 ) التهذيب 3 : 330 ح 1034 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 444 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث