وقد أورد في التهذيب التسليم في أربعة أخبار :
مضمر سماعة : ( فإذا فرغت سلمت عن يمينك ( ( 1 ) ، وهو يعطي التسليم
مطلقا .
وخبر الحسين بن أحمد المنقري ، عن يونس ، عن الصادق ( عليه السلام ) :
( والخامسة يسلم ، ويقف مقدار ما بين التكبيرتين ، ولا يبرح حتى يحمل السرير
من بين يديه ) ( 2 ) .
وخبر عمار عن الصادق ( عليه السلام ) : سئل عن ميت صلي عليه ، ولما
سلم الإمام فإذا الميت مقلوب ( 3 ) .
وهذان يدلان على تسليم الإمام ، والثاني منهما حكاية فعل الإمام إلا أنه لم
يذكر إنكار المعصوم إياه .
وخبر عمار عنه ( عليه السلام ) : سألته عن الصلاة على الميت ، فقال :
( تكبر ) . . . إلى قوله : ( اللهم عفوك عفوك ، وتسلم ) ( 4 ) وهذا كالأول في إطلاق
التسليم . وهي بأسرها ضعيفة الاسناد ، معارضة للمشهور ، محمولة على التقية .
واما شرعية التسليم استحبابا أو جوازا ، فالكلام فيه كالقراءة إذ الإجماع
المعلوم إنما هو على عدم وجوبه ، ومع التقية لا ريب فيه .
الحادية عشرة : يجب فيها استقبال المصلي : إلحاقا لها بسائر الصلوات .
وفي وجوب إزالة الخبث عنه وعن ثوبه نظر ، من الأصل وأنها دعاء ، وأخفية
الخبث بالنسبة إلى الحدث ، ومن ثم صحت الصلاة مع الخبث لا مع بقاء حكم
الحدث . ومن إطلاق التسمية بالصلاة التي يشترط فيها ذلك ، وللاحتياط . ولم
أقف في هذا على نص ولا فتوى .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 191 ح 435 ، الاستبصار 1 : 478 ح 1849 .
( 2 ) التهذيب 3 : 318 ح 987 .
( 3 ) الكافي 3 : 174 ح 2 ، التهذيب 3 : 201 ح 470 ، الاستبصار 1 : 482 ح 1870 .
( 4 ) التهذيب 3 : 330 ح 1034 .