تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
العامة التسليم على اختلافهم في كونه فرضا أو سنة ( 1 ) وهو يفهم كونه عنده غير سنة . وقال ابن الجنيد : ولا استحب التسليم فيها ، فإن سلم الإمام فواحدة عن يمينه ( 2 ) . وهذا يدل على شرعيته للإمام وعدم استحبابه لغيره ، أو على جوازه للإمام من غير استحباب بخلاف غيره . واحتج المرتضى بعد الإجماع بأن مبناها على التخفيف ، ولهذا حذف منها الركوع والسجود ، فغير منكر أن يحذف التسليم ( 3 ) . وقال ابن أبي عقيل : لا تسلم ، لأن التسليم في الصلاة التي فيها الركوع والسجود ، ولذلك ( 4 ) لا تسليم في صلاة الخوف التي ليس فيها ركوع ولا سجود . لنا على عدمه في الجملة اطباق الأصحاب على تركه علما وعملا ، وخبر الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) : ( ليس في الصلاة على الميت تسليم ) ( 5 ) . وعن الحلبي - بطريق آخر - وعن زرارة عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) : ( ليس في الصلاة على الميت تسليم ) ( 6 ) . وعن إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا ( عليه السلام ) : ( لا سلام فيها ) ( 7 ) . وفي خبر أم سلمة : ( ثم كبر وانصرف ) ( 8 ) ولم تذكر التسليم ، وكذا في أكثر الأخبار .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 724 المسألة : 544 . ( 2 ) مختلف الشيعة : 119 . ( 3 ) الانتصار : 60 . ( 4 ) في س : كذلك . ( 5 ) الكافي 3 : 185 ح 2 ، التهذيب 3 : 192 ح 437 ، الاستبصار 1 : 477 ح 1846 . ( 6 ) الكافي 3 : 185 ح 3 ، التهذيب 3 : 192 ح 438 ، الاستبصار 1 : 477 ح 1847 . ( 7 ) التهذيب 3 : 192 ح 439 ، الاستبصار 1 : 477 ح 1848 . ( 8 ) الكافي 3 : 181 ح 3 ، الفقيه 1 : 100 ح 469 ، التهذيب 3 : 189 ح 431 .