التأنيث إلى آخر الدعاء .
وللعامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) دعوات في صلاة الميت ، ففي
الصحاح رواية عوف بن مالك : ( اللهم اغفر له ، وارحمه ، وعافه واعف عنه ،
وأكرم نزله ، ووسع مدخله ، واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الخطايا كما نقيت
الثوب الأبيض من الدنس ، وأبدله دارا خيرا من داره ، وأهلا خيرا من أهله ،
وزوجا خيرا من زوجه ، وأدخله الجنة وقه فتنة القبر ، وعذاب النار ) قال عوف :
حتى تمنيت أن أكون ذلك الميت ( 1 ) .
وفي الحسان : ( اللهم اغفر لحينا وميتنا ، وشاهدنا وغائبنا ، وصغيرنا وكبيرنا ،
وذكرنا وأنثانا . اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ، ومن توفيته منا فتوفه على
الإيمان . اللهم لا تحرمنا أجره ، ولا تفتنا بعده ) ( 2 ) .
ومن الحسان رواية واثلة بن الأسقع : ( اللهم ان فلان بن فلان في ذمتك
وحبل جوارك ، فقه من فتنة القبر وعذاب النار ، وأنت أهل الوفاء والحق . اللهم
اغفر له وارحمه ، إنك أنت الغفور الرحيم .
الثامنة : لا تجب فيها الطهارة إجماعا منا ، فتجوز للجنب والحائض
والمحدث ، لأن الغرض الدعاء وهي غير واجبة فيه . وعليه نبه خبر يونس بن
يعقوب عن الصادق ( عليه السلام ) ، وسأله عن فعلها على غير وضوء فقال :
( نعم ، إنما هي : تكبير ، وتسبيح ، وتمجيد ، وتهليل ، كما تكبر وتسبح في بيتك على
غير وضوء ) ( 4 ) .
وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، ومحمد بن مسلم ، ومن أخبر عبد الله بن
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 662 ح 963 ، سنن النسائي 4 : 73 ، السنن الكبرى 4 : 40 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 480 ح 1498 ، سنن أبي داود 3 : 211 ح 3201 سنن النسائي 4 : 74 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 480 ح 1499 ، سنن أبي داود 3 : 211 ح 3202 .
( 4 ) تقدم في ص 432 الهامش 5 .