لم يمكثوا ( 1 ) فوضعوا الجنازة ، فلم يجئ قوم ألا قال لهم ( عليه السلام ) : صلوا
عليها ) ( 2 ) .
وفي الحسن عن الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : ( كبر أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) على سهل بن حنيف وكان بدريا خمس تكبيرات ، ثم مشى
ساعة ، ثم وضعه وكبر عليه خمس تكبيرات أخرى ، يصنع ذلك حتى كبر عليه
خمسا وعشرين تكبيرة ) ( 3 ) .
وفي خبر عقبة : ان الصادق ( عليه السلام ) قال : ( اما بلغكم ان رجلا صلى
عليه علي ( عليه السلام ) فكبر عليه خمسا حتى صلى عليه خمس صلوات . وقال :
انه بدري ، عقبي ، أحدي ، من النقباء الاثني عشر ، وله خمس مناقب فصلى عليه
لكل منقبة صلاة ) ( 4 ) .
وفي خبر أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : ( كبر رسول الله
صلى الله عليه وآله على حمزة سبعين تكبيرة ، وكبر علي ( عليه السلام ) عندكم على
سهل بن حنيف خمسا وعشرين تكبيرة ، كلما أدركه الناس قالوا : يا أمير المؤمنين لم
ندرك الصلاة على سهل ، فيضعه ويكبر حتى انتهى إلى قبره ، خمس مرات ) ( 5 ) .
فتبين رجحان الصلاة بظهور الفتوى ، وكثرة الأخبار .
وقال الفاضل : ان خيف على الميت كره تكرار الصلاة والا فلا ، وظاهره انه
إن نافى التعجيل أيضا ( 6 ) كره . وهذا فيه جمع بين الأخبار ، الا انه لا يرد في الصلاة
على القبر .
هامش
( 1 ) في م سواد ، وفي المصدرين : ( يمكنوا ) .
( 2 ) التهذيب 3 : 325 ح 1012 ، الاستبصار 1 : 484 ح 1877 .
( 3 ) الكافي 3 : 186 ح 2 .
( 4 ) التهذيب 3 : 318 ح 985 .
( 5 ) الكافي 3 : 186 ح 3 ، الفقيه 1 : 101 ح 470 ، التهذيب 3 : 197 ح 455 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 1 : 51 .