تذنيب :
أكثر هؤلاء حكموا بكراهية الصلاة على الجنازة مرتين . وظاهرهم
اختصاص الكراهية بمن صلى على الميت ، لما تلوناه عنهم من جواز صلاة من فاتته
على القبر ، أو يريدون بالكراهية قبل الدفن حتى ينتظم الكلام . وابن إدريس قيد
الكراهية بالصلاة جماعة ، لتكرار الصحابة الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله
فرادى ( 1 ) .
وقد روى إسحاق بن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) : ( ان رسول الله
صلى الله عليه وآله صلى على جنازة ، فلما فرغ جاء قوم فقالوا ، فاتتنا الصلاة
عليها ، فقال صلى الله عليه وآله : ( ان الجنازة لا يصلى عليها مرتين ، ادعوا له
وقولوا خيرا ) ( 2 ) . ومثله رواية وهب بن وهب ، عن الصادق ( عليه السلام ) عن
أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
وبإزاء هاتين الروايتين روايات ، منها :
رواية عمار عن الصادق ( عليه السلام ) : ( الميت يصلى عليه ما لم يوار
بالتراب وان كان قد صلي عليه ) ( 4 ) .
ورواية يونس بن يعقوب عنه ( عليه السلام : ( إن أدركتها قبل أن تدفن ،
فان شئت فصل عليها ) ( 5 ) .
ورواية عمرو بن شمر عن جابر عن الباقر ( عليه السلام ) : ( ان رسول الله صلى
الله عليه وآله خرج على جنازة امرأة من بني النجار فصلى عليها ، فوجد الحفرة لم
هامش
( 1 ) السرائر : 81 .
( 2 ) التهذيب 3 : 324 ح 1010 الاستبصار 1 : 484 ح 1878 .
( 3 ) قرب الإسناد : 63 ، التهذيب 3 : 332 ح 1040 ، الاستبصار 1 : 485 ح 1879 .
( 4 ) التهذيب 3 : 334 ح 1045 ، الاستبصار 1 : 484 ح 1874 .
( 5 ) التهذيب 3 : 334 ح 1046 ، الاستبصار 1 : 484 ح 1875 .