الصورة الانسانية تتغير بدونه ، ولو شككنا في تغير الصورة ، فالأصل : العدم ،
وعليه نبه بقوله : ما لم يعلم تغير صورته ، ويمكن أن يراد بتغير الصورة انمحاق
الاجزاء ، لأن المعتبر اسم البدن ، وهو حاصل قبل الانمحاق .
الثالث : لا فرق في هذه الصلاة بين الموجود عند موته وغيره ، ولا بين
المكلف وغيره .
ويمكن الفرق ، لأن غير الموجود لم يكن متوجها إليه الخطاب . وعلى هذا
يشترط ان يكون مكلفا حتى يكون من أهل فرض الصلاة . ويمكن الاجتزاء
بكونه مميزا ، اعتبارا بكونه من أهل الصلاة .
وتظهر الفائدة في المميز عند موته ، فعل الأول لا يصلي ، وعلى الثاني يصلي .
ويمكن أن يقال : ان كان الميت لم يصل عليه اشترط الأول ، وان كان ممن
فاته الصلاة كفى اعتبار الثاني . وهذا الشرط انما يظهر على مذهب ابن الجنيد ،
أو على القول بعدم التقدير .
الرابع : يعتبر هنا مشاهدة القبر أو حكمه ، وإلا لكان صلاة على
الغائب : ووقوفه مستقبلا ، جاعلا لما يلي الرأس عن يمينه ، كالميت الظاهر .
الخامس : لا يتقدر التباعد عن الجنازة بثلاثمائة ذراع ( 1 ) لأنه بعد مفرط لم
يعتد مثله . وحمله على الجماعة اليومية ( 2 ) غلط في غلط .
السادس : إذا كان الميت لم يصل عليه ، فايقاعها بنية الفرض . ولو كان قد
صلي عليه ، فالظاهر : انها بنية النفل ، لجواز تركها لا إلى بدل ، والنية تابعة
للوجه ، ولا منافاة ين فرضيتها في حق الأولين دون الآخرين ، لاختلافهما في
المقتضى ، وهو كونه ميتا لم يصل عليه أولا بخلاف من صلي عليه .
السابع : يصلى على المرجوم : للعموم ، ولصلاة النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 253 ، فتح العزيز 5 : 191 .
( 2 ) المجموع 5 : 253 ، فتح العزيز 5 : 191 .