على الغامدية ( 1 ) وأمر علي ( عليه السلام ) بالصلاة على سراحة الهمدانية ( 2 ) وهما
مرجومتان . وكذا يصلي الامام عليه ، لما قلناه .
وكذا يصلى على الغال ، وهو : كاتم الغنيمة ليخص بها . وقول النبي صلى
الله عليه وآله في الجهني الغال : ( صلوا على صاحبكم ) ( 3 ) للمبالغة في المنع من
الغلول ، كما امتنع من الصلاة على المديون ( 4 ) مع أن الصلاة عليه مشروعة
بالاجماع .
وكذا يصلى على قاتل نفسه . وامتناع النبي صلى الله عليه وآله من الصلاة
على قاتل نفسه بمشاقص ( 5 ) كالأول .
وكذا يصلى على تارك الصلاة - وان قتل لتركها - وقاطع الطريق .
الثامن : لا صلاة على السقط إذا لم يتسهل وان ولجته الروح ، أو مضى
عليه : الأربعة أشهر التي ورد في الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله : ( انه ينفخ
فيه الروح بعدها ) ( 6 ) لعدم تناول العموم له . وأولى إذا لم ينفخ الروح فيه وان ظهر
التخطط أو اختلج .
وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( السقط يصلى عليه ) ( 7 ) .
مطلق ، فيحمل على المقيد بالاستهلال ، مع أن رواية المغيرة بن شعبة وهو مشهور
بالانحراف عن علي ( عليه السلام ) ، ولما ولاه عمر الكوفة قال هل : أنت القوي
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 4 : 152 ح 4442 ، سنن النسائي 4 : 63 .
( 2 ) الفقيه 4 : 16 ح 28 ، التهذيب 10 : 47 ح 174 .
( 3 ) الجامع الصحيح 3 : 382 ، 1070 سنن النسائي 4 : 64 ، سنن الدارقطني 3 : 78 ، السنن
الكبرى 9 : 101 .
( 4 ) تقدم في ص 302 الهامش 3 .
( 5 ) سنن أبي داود 3 : 206 ح 3185 ، الجامع الصحيح 3 : 380 ح 1068 ، سنن النسائي 4 : 66 ،
السنن الكبرى 4 : 19 .
( 6 ) مسند أحمد 1 : 382 ، صحيح البخاري 4 : 135 ، سنن أبي داود 4 : 228 ح 4708 .
( 7 ) مسند أحمد 4 : 249 سنن أبي داود 3 : 205 ح 3180 ، السنن الكبرى 4 : 25 .