على المدفون ، قال : ( لا ، ولو جاز ذلك لجاز لرسول الله صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
وهو شامل لنفي الصلاة على القبر ، ونفيها على الغائب .
وروى جعفر بن عيسى : ان الصادق ( عليه السلام ) قال له حين اخبره
بموت عبد الله بن أعين بمكة : ( انطلق بنا إلى قبره حتى نصلي عليه ) فقلت :
نعم . فقال : ( لا ، ولكن نصلي عليه ها هنا ) فرفع يديه يدعو واجتهد في الدعاء
وترحم عليه ( 2 ) . وهذا يحتمل أن يريد بالصلاة الأولى حقيقتها ، فتكون من قبيل
الأخبار الأول ، وان يريد بها الدعاء المجرد ، ويكون قد اعرض عن الدعاء على
القبر إلى الدعاء في موضعه ، فيكون محتملا لعدم الصلاة بالمعنى الحقيقي .
وفي مقطوع محمد بن مسلم أو زرارة ، قال : ( الصلاة على الميت بعد ما
يدفن انما هو الدعاء ) قلت : فالنجاشي ألم يصل عليه النبي صلى الله عليه وآله ؟
فقال : ( لا ، انما دعا له ) ( 3 ) .
والشيخ جمع بين الأخبار بالحمل على يوم وليلة ( 4 ) - كما قاله المفيد رحمه
الله ( 5 ) - لأنه القدر المتفق عليه .
واختاره في المبسوط والنهاية ، حيث قال : ومن فاتته الصلاة على الجنازة ،
جاز ان يصلي على القبر يوما وليلة ( 6 ) .
وقال في الخلاف : من صلى على جنازة يكره أن يصلي عليها ثانيا ، ومن فاتته
الصلاة جاز ان يصلي على القبر يوما وليلة ، وقد روي ثلاثة أيام ( 7 ) .
ثم قال : قد حددنا الصلاة على القبر يوما وليلة ، وأكثره ثلاثة أيام ( 8 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 201 ح 471 ، الاستبصار 1 : 483 ح 1871 .
( 2 ) التهذيب 3 : 202 ح 472 ، الاستبصار 1 : 483 ح 1872 .
( 3 ) التهذيب 3 : 202 ح 473 ، الاستبصار 1 : 483 ح 1873 .
( 4 ) التهذيب 3 : 201 ، الاستبصار 1 : 483 .
( 5 ) المقنعة : 38 .
( 6 ) المبسوط 1 : 185 ، النهاية : 146 .
( 7 ) الخلاف 1 : 726 المسألة : 548 .
( 8 ) الخلاف 1 : 726 المسألة : 549 .