صاحبه إجماعا . وله ينوي الصلاة عليه خاصة ، أو على الجملة ؟ قضية المذهب
الصلاة عليه خاصة إذ لا صلاة على الغائب . فلو وجد الباقي وجبت الصلاة على
ما لم يصل عليه .
واحترزنا بالمسلم عن الكافر فلا يصلى عليه ، لقوله تعالى : ( ولا تصل على
أحد منهم مات أبدا ) ( 1 ) . ولا فرق بين الأصلي والمرتد ، والذمي والحربي ،
للعموم . ولو اشتبه المسلم بالكافر ، فالأقرب : الصلاة على الجميع بنية الصلاة
على المسلمين ، لتوقف الواجب عليه .
وروى حماد بن يحيى عن الصادق ( عليه السلام ) : ( أن النبي ( صلى الله عليه وآله
) في يوم بدر أمر بمواراة كميش الذكر - أي صغيره - وقال : لا يكون إلا
في كرام الناس ) ( 2 ) وأورده الشيخ في الخلاف والمبسوط عن علي ( عليه السلام ) ( 3 ) .
فحينئذ يمكن العمل به في الصلاة في كل مشتبه ، لعدم تعقل معنى في اختصاص
الشهيد .
وفي المبسوط أورد الرواية في اشتباه قتلى المسلمين بالمشركين ، وبنى عليها
الصلاة ، ثم قوى ما قلناه أولا ، واحتاط بان يصلى على كل واحد واحد بشرط
اسلامه ( 4 ) .
قال في المعتبر : ولو قيل بمواراة الجميع ترجيحا لجانب حرمة المسلم كان
صوابا ( 5 ) . وهذا فيه طرح للرواية لضعفها ، والصلاة على الجميع حينئذ بطريق
الأولى .
ولو وجد ميت لا يعلم إسلامه الحق بالدار ، إلا أن يغلب الظن على اسلامه
في دار الكفر ، لقوة العلامة ، فيصلى عليه .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 84 .
( 2 ) التهذيب 6 : 172 ح 336 .
( 3 ) الخلاف 1 : 716 المسألة : 528 ، المبسوط 1 : 182 .
( 4 ) المبسوط 1 : 182 .
( 5 ) المعتبر 1 : 315 .