تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
صاحبه إجماعا . وله ينوي الصلاة عليه خاصة ، أو على الجملة ؟ قضية المذهب الصلاة عليه خاصة إذ لا صلاة على الغائب . فلو وجد الباقي وجبت الصلاة على ما لم يصل عليه . واحترزنا بالمسلم عن الكافر فلا يصلى عليه ، لقوله تعالى : ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ) ( 1 ) . ولا فرق بين الأصلي والمرتد ، والذمي والحربي ، للعموم . ولو اشتبه المسلم بالكافر ، فالأقرب : الصلاة على الجميع بنية الصلاة على المسلمين ، لتوقف الواجب عليه . وروى حماد بن يحيى عن الصادق ( عليه السلام ) : ( أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في يوم بدر أمر بمواراة كميش الذكر - أي صغيره - وقال : لا يكون إلا في كرام الناس ) ( 2 ) وأورده الشيخ في الخلاف والمبسوط عن علي ( عليه السلام ) ( 3 ) . فحينئذ يمكن العمل به في الصلاة في كل مشتبه ، لعدم تعقل معنى في اختصاص الشهيد . وفي المبسوط أورد الرواية في اشتباه قتلى المسلمين بالمشركين ، وبنى عليها الصلاة ، ثم قوى ما قلناه أولا ، واحتاط بان يصلى على كل واحد واحد بشرط اسلامه ( 4 ) . قال في المعتبر : ولو قيل بمواراة الجميع ترجيحا لجانب حرمة المسلم كان صوابا ( 5 ) . وهذا فيه طرح للرواية لضعفها ، والصلاة على الجميع حينئذ بطريق الأولى . ولو وجد ميت لا يعلم إسلامه الحق بالدار ، إلا أن يغلب الظن على اسلامه في دار الكفر ، لقوة العلامة ، فيصلى عليه .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 84 . ( 2 ) التهذيب 6 : 172 ح 336 . ( 3 ) الخلاف 1 : 716 المسألة : 528 ، المبسوط 1 : 182 . ( 4 ) المبسوط 1 : 182 . ( 5 ) المعتبر 1 : 315 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 401 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث