النظر الثاني : في المحل . وهو الميت المسلم ، وحكمه ، الحاضر ، لقول النبي
( صلى الله عليه وآله ) فيما رواه سعيد بن غزوان عن الصادق ( عليه السلام ) عن
آبائه : : ( ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : صلوا على المرجوم من أمتي ، وعلى
القتال نفسه من أمتي ، ولا تدعوا أحدا من أمتي بغير صلاة ) ( 1 ) .
ولقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( صلوا على كل بر وفاجر ) ( 2 ) .
ولقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( صلوا على من قال لا إله إلا الله ) ( 3 ) .
ولخبر عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) : ( لما مات آدم ، قال
هبة الله لجبرئيل : تقدم يا رسول الله فصل على نبي الله . فقال جبرئيل : ان الله
أمرنا بالسجود لأبيك فلسنا نتقدم أبرار ولده ، وأنت من أبرهم . فتقدم ، فكبر عليه
خمسا عدة الصلاة التي فرضها الله على أمته محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وهي السنة
الجارية إلى يوم القيامة ) ( 4 ) .
وروى العامة : ( ان الملائكة صلت على آدم ، وقالت ، لولده : هذه سنة
موتاكم ) ( 5 ) .
واحترزنا بالميت عن أبعاضه ، فلا صلاة على بعض غير الصدر والقلب ،
لما مر في خبر الفضل بن عثمان ( 6 ) ، وفي مرفوع : ( المقتول إذا قطع أعضاء يصلى
على العضو الذي فيه القلب ) ( 7 ) اما عظام الميت فيصلى عليها ، لما مر في أكيل
هامش
( 1 ) رواه الصدوق في الفقيه 1 : 103 ح 480 مرسلا ، والطوسي في التهذيب 3 : 328 ح 1026 بسنده
عن محمد بن سعيد عن غزوان عن السكوني وفي الاستبصار 1 : 468 ح 1810 بسنده عن محمد
بن سعيد بن غزوان عن السكوني ، وهو الصحيح ، راجع : جامع الرواة 2 : 117 ، معجم رجال
الحديث 16 ، 110 .
( 2 ) سنن الدارقطني 2 : 57 .
( 3 ) سنن الدارقطني : 2 : 56 ، حلية الأولياء 10 : 320 .
( 4 ) الفقيه 1 : 100 ح 468 ، التهذيب 3 : 330 ح 1033 .
( 5 ) سنن الدارقطني 2 : 71 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 345 .
( 6 ) تقدم في ص 316 الهامش 6 .
( 7 ) المعتبر 1 : 317 عن جامع البزنطي .